الصفحة 34 من 44

بينما عمر بن الخطاب يُصلي على جنازة إذا بهاتف يهتف من خلفه: ألا لا تسبقنا بالصلاة، يرحمك الله، فانتظره حتى لحق بالصف، فكبّر [عمروكبّر معه الرجل] فقال [الهاتف] : إنْ تُعذبه فقد عصاك، وإنْ تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك، فنظر عمر وأصحابه إلى الرجل، فلما دُفن الميت، وسوّى الرجل عليه من تراب القبر، ثم قال: طوبى لك يا صاحب القبر إنْ لم تكن عريفا أو جابيا، أو خازنا، أو كاتبا /أو شرطيا فقال عمر: خذوا لي هذا الرجل، فسأله 27 أ عن صلاته، وعن كلامه، فتوارى الرجل عنهم [فظروا] فإذا أثر قدمه ذراع، [فقال] هذا هو والله الخضر الذي حدثنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم [1] .

هذا سند ضعيف، لا تقوم به حجة؛ لأنّ ابن المنكدر لم يُدرك عمر، والرجل الذي حدّث به ابن وهب لم يُسم.

ومنها ما روى البيهقي في دلائل النبوة قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا الحجاج بن فرافصه أنّ رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر، فكان أحدهما يكثر الحلف، فبينما هو كذلك إذ مر بهما رجل، فقام عليهما، فقال الذي يكثر الحلف يا عبد الله اتق الله، ولا تكثر الحلف، فإنه لا يزيد في رزقك إنْ حلفت، ولا ينقص من رزقك إنْ لم تحلف، قال: امض لِما يعنيك، قال: إنّ هذا مما يعنيني، قالها ثلاث مرات، وردّ عليه قوله، فلما أراد أن ينصرف عنهما، قال: اعلم أنّ من الإيمان أنْ تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب، حيث ينفعك، ولا يكن في قولك فضل على فعلك، ثم انصرف، فقال عبد الله بن عمر الحقه، فاستكتبه هؤلاء الكلمات، فقال يا عبد الله أكتبني هؤلاء / 27 ب الكلمات يرحمك الله، فقال الرجل: ما يُقدِّر الله يكن، وأعادهن عليه حتى حفظهن، ثم مشى، وموضع إحدى رجليه في المسجد، فما أدري أرض لحسته أم سماء، قال: فكانوا يرون أنه الخضر، أو إلياس.

ورواه ابن أبي الدنيا من غير هذا الوجه عن ابن المبارك عن عمر بن محمد بن المنكدر، فذكر القصة، ولم يذكر ابن عمر.

(1) ما وضع بين معقوفتين في هذا الأثر زيادة من كنز العمال 14/ 6 / م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت