كل فائت , فبالله فثقوا , وإياه فارجوا , فإنّ المحروم من حرم الثواب , والسلام عليكم , فقال علي: هل تدرون مَن هذا؟ هذا الخضر.
محمد بن جعفر هو أخو موسى الكاظم , تقدم الكلام فيه , وإنّ البخاري قال أخوه أوثق منه , وأخرج منه / خبر التعزية ابن عساكر في تاريخه من طريق 12 أ الثوري عن عبد الله بن المحرر عن يزيد بن الأصم، عن علي به، وهذا ضعيف، فإنّ ابن المحرر تركه غير واحد، قال الجوجزاني: هالك، وقال ابن حبان كان يكذب، ولا يُعلم، ويقلب الأخبار، ولا يفهم، وقال ابن معين: ليس بثقة.
ورواه أبو إسماعيل الترمذي بإسناد منقطع لا يصح، وفي رجاله مَن لا يُعرف، ورواه ابن الجوزي من طريق ابن أبي الدنيا، ثم قال: وهذا إسناد مجهول منقطع، وليس فيه ما يدل على أنّ الرجل هو الخضر.
وللحديث طرق أخرى من حديث أنس، رواه البيهقي عن الحاكم [1] عن أبي بكر بن بالويه قال: حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم، أحدق به أصحابه، فبكوا حوله، واجتمعوا، فدخل رجل أصهب اللحية جسيم صبيح، فتخطّى رقابهم، فبكى، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وعوضا من كل فائت، وخلفا من كل هالك، فإلى الله فأنيبوا، وإليه فارغبوا، فإنّ المُصاب من لم يجبر، وانصرف فقال بعضهم لبعض: تعرفون الرجل فقال أبو بكر وعلي: نعم هو أخو/ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضر, وقد رواه ابن أبي 12 ب الدنيا عن كامل بن طلحة به , وفي متنه مخالفة لهذا السياق , وأخرجه الطبراي في الأوسط , عن موسى بن هرون عن كامل بن طلحة , وقال: تفرد به عباد عن أنس , والإسناد ضعيف , ضعفه البيهقي من جهة عباد بن عبد الصمد , وقال: هذا منكر بمرة , وعباد هذا هو ابن معمر البصري , روي عن أنس نسخه، قال ابن حبان والعقيلي: أكثرها موضوع , وقال البخاري: منكر الحديث , وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف جدا منكر , وقال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل علي , غالى في التشيع.
(1) المستدرك 3/ 60 / م