من كتاب الطهارة:
قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه، وفي مسنده معا، مِن رواية حمران مولى عثمان، رضي الله عنهما، قال: دعا عثمان بوضوء في ليلة باردة، وهو يريد الخروج إلى الصلاة؛ فجئته بالماء، فأكثر من ترداد الماء على وجهه ويديه، فقلت: حسبك، فقد أسبغتَ الوضوء، والليلة شديدة البرد، فقال: صُبَّ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يُسبغ عبد / الوضوء ألاّ غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.
وأخرجه أيضا أبو بكر بن أحمد بن علي المروزي، شيخ النسائي 4 والبزار في مسنده، وأصل الحديث في الصحيحين، لكنْ ليس فيهما ما تأخَّر.
كتاب الصلاة: في القول عند سماع المؤذن:
قال أبو عوانة الإسفرايني في مستخرجه الصحيح على مسلم، من رواية لسعد ابن أبي وقاص، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ سمع المؤذن فقال، وفي رواية محمد بن عامر: مَنْ قال حين يسمع يقول: أشهد أنْ لا إله إلاّ الله، فقال: أشهد أنْ لا إله إلاّ الله رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وفي رواية محمد بن عامر: رسولا، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فقال له رجل: يا سعد ابن أبي وقاص، ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر!، فقال: هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وليس عندهم: ما تأخّر.
حديث صلاة التسابيح:
قال أبو داود من رواية ابن عباس رضي الله عنهما، إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عماه، ألا أُعطيك، ألا أَمنحك، ألا أَحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك، غُفِر لك / ذنبك، 5 أوله وآخره، قديمه وحديثه، وخطؤه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال: أنْ تُصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة، وأنت قائم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع؛ فتقولها،