الصفحة 18 من 19

القرينة، نقلت مما وُضعت له، وهو الفرد المنتشر، فظهرت المجازية بخلافها حال النفي، فإنّ نفي الجميع استتباعي، لا يوجب نقلا، ولا مجازا، فافهم.

خاتمة المبحث: الماهية، والحقيقة، والهُوِيَّة متحدة بالذات، مختلفة بالاعتبار، فالحيوانية والناطقية من حيث وقوعها في جواب ما هو الإنسان؟ ماهية، ومن حيث تحققها وثبوتها حقيقة، ومن حيث حملهما عليه حمل هو هو، هوية.

نعم ذكر العلامة التفتازاني [1] في شرح تلخيص المفتاح أنّ الماهية أعم من الحقيقة، قال: فالمعدومات لها ماهية، ولا حقيقة لها.

واتفقوا على أنّ الماهية الكلية لا وجود لها في الخارج استقلالا، وإلاّ كانت، متشخصة، كيف وهي كلية؟

واختلفوا، هل توجد في ضمن الأفراد؟، والتحقيق أنها اعتباريات، وتحققها فيه بالذهن فقط.

ومما ينبغي التنبيه له أنّ الماهية التي تتحقق في الأفراد هي الماهية لا بشرط شيء، أمَّا بشرط لا شيء فهو الكلي، من حيث كليتة، وهذا لا يحتوي عليه الفرد، والماهية بشرط شيء هي الجزئيات، فإنها ماهيات مُشخصات، والله أعلم.

ولمَّا كان بين هذا المبحث، ومبحث الفرق بين اسم الجنس الجمعي والإفرادي، والجمع واسمه مُشاكلة، ألحقته به؛ تتميما للغرض، وذكر ما يتعلق

(1) هو سعد الملة والدين مسعود بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي سعيد الغازي التفتازاني، الفقيه المتكلم النظار الأصولي النحوي البلاغي المنطقي. ولد بقرية تفتازان من مدينة نسا في خراسان في صفر سنة 722 هـ في أسرة عريقة في العلم حيث كان أبوه عالمًا وقاضيًا وكذا كان جده ووالد جده من العلماء. له: شرح تصريف الزنجاني، إرشاد الهادي، وهو كتاب في النحو، والشرح المطول على تلخيص المفتاح. ويعرف بـ"المطول"وهو شرح على كتاب"تلخيص المفتاح"لجلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني (ت:739 هـ) ، والشرح المختصر على تلخيص المفتاح. ويعرف بمختصر المعاني، وهو اختصار لكتابه المطول السابق، شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم. التلويح إلى كشف حقائق التنقيح. وغير ذلك واختلف في سنة وفاته والمرجح أنها 791 هـ أو 792 هـ في سمرقند ودفن بها ثم نقل إلى سرخس فدفن بها يوم الأربعاء التاسع من جمادى الأولى من نفس السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت