الصفحة 15 من 19

اعتبار الاستحضار في عَلم الجنس، على ما سبق، له علامات، منها: منع دخول (أل) عليه، حيث كان بذاته يفيد التعيين، فهو غني عنها، بخلاف اسم الجنس فتدخل عليه، فيطرأ عليه ما هو أصل في علم الجنس من التعيين، ومنعه من الصرف؛ لِعلة غير العَلَمية، كتأنيث أُسامة، وجواز الابتداء به، ومجيء الحال منه بلا مسوِّغ.

وبالجملة تجري عليه أحكام المعارف، بخلاف اسم الجنس، المجرد من (أل) في ذلك كله.

تذييل: إذا جرينا على أنّ اسم الجنس للحقيقة، كان إطلاقه على الفرد المبهم، أوالمعيّن من حيث وجودها فيه، وصدقها عليه حقيقيا، أمَّا إذا أُطلق على الفرد من حيث خصوصه فهو مجاز، وكذا يُقال في علم الجنس إذا أُطلق على الفرد المبهم، أو المعيّن، كما قال الفاكهي [1] ، وما ذكره من التفصيل، هو ما جرى عليه السعد [2] في مطوله، والذي قاله / الكمال بن همام [3] ، ونقله 6 أ عن المتقدمين، إذ إطلاق اسم الحقيقة عى أفرادها حقيقة مطلقة.

(1) عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الإسكندري تاج الدين الفاكهي العلامة النحوي كذا ذكره الذهبي، وقال: ولد سنة أربع وخمسين وستمائة. وقال في الدرر: أخذ عن ابن المنير وغيره، ومهر في العربية والفنون، وتفقه لمالك، وسمع من عتيق العمري وابن طرخان. وصنّف: شرح العمدة، شرح الأربعين النووية، الإشارة في النحو، شرح مقدمته التي في النحو، وغير ذلك. مات بالثغر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة. بغية الوعاة 2/ 221

(2) هو سعد الملة والدين مسعود بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي سعيد الغازي التفتازاني، الفقيه المتكلم النظار الأصولي النحوي البلاغي المنطقي. ولد بقرية تفتازان من مدينة نسا في خراسان في صفر سنة 722 هـ في أسرة عريقة في العلم حيث كان أبوه عالمًا وقاضيًا وكذا كان جده ووالد جده من العلماء. له: شرح تصريف الزنجاني، إرشاد الهادي، وهو كتاب في النحو، والشرح المطول على تلخيص المفتاح. ويعرف بـ"المطول"وهو شرح على كتاب"تلخيص المفتاح"لجلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني (ت:739 هـ) ، والشرح المختصر على تلخيص المفتاح. ويعرف بمختصر المعاني، وهو اختصار لكتابه المطول السابق، شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم. التلويح إلى كشف حقائق التنقيح. وغير ذلك واختلف في سنة وفاته والمرجح أنها 791 هـ أو 792 هـ في سمرقند ودفن بها ثم نقل إلى سرخس فدفن بها يوم الأربعاء التاسع من جمادى الأولى من نفس السنة.

(3) كمال الدين محمد بن الشيخ همام الدين عبد الواحد بن القاضي حميد الدين عبد الحميد بن القاضي سعد الدين مسعود المعروف بالكمال بن الهمام، السيواسي الأصل ثم المصري المولد، القاهري الدار والوفاة، الحنفي. وولد سنة تسعين وسبعمائة (790 هـ) - بالإسكندرية وتوفي أبوه وكان قاضي الإسكندرية وهو ابن عشر أو نحوها، فنشأ في كفالة جدته لأمه وكانت مغربية خيِّرة تحفظ كثيرًا من القرآن وقدم بصحبتها إلى القاهرة، فحفظ القدوري والمنار والمفصل للزمخشري وألفية النحو ثم عاد معها إلى الإسكندرية فمكث بها مدة ثم عاد إلى القاهرة واستقر بها. له عدة مؤلفات منها: فتح القدير للعاجز الفقير، التحرير الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية، المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة، شرح البديع لابن الساعاتي في أصول الفقه. جزء في شرح وإعراب حديث"كلمتان خفيفتان، زاد الفقير مختصر في الفقه، توفي سنه 861 هـ. بغية الوعاة 1/ 166"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت