وفي المستدرك للحاكم [1] ، وصححه عن أمّ سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن رآى هلال ذي الحجة، فأراد أن يضحي، فلا يأخذ من ظفه، ولا من شعره حتى يضحي
وفي المستدرك، وصححه عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت بعيد الأضحى جعله الله لهذه الأمة، قال الرجل: فإن لم أجد إلا منيحة [2] أنثى أو شاة [أهلي أو منيحتهم] [3] أذبحها؟ قال: لا، ولكن قلم أظفارك، وقص شاربك، واحلق عانتك، فذاك تمام أضحيتك عند الله.
وفي كتاب الآداب الشرعية للإمام شمس / الدين بن مفلح الحنبلي [4] ما نصه: 7 يُسنُّ أن يُقلِّم أظفاره مخالفا كل يوم جمعة، زاد بعضهم قبل الزوال، لِما جاء في الحديث: مَنْ قصَّ أظفاره يوم الجمعة، دخل فيه شِفاء، وخرج منه داء، رواه ابن بطة بسند عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه.
وقال في المستوعب: وقد رُويت هذه الفضيلة والاستحباب في يوم الخميس بعد العصر، وهو قول في الرعاية، والذي في الشرح أنه يُستحب في يوم الخميس؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرُه عليًّا بذلك. فهذه أربعة أقوال.
وقال عبد الرزاق: أراد رجل أن يقلِّم أظفاره عند سفيان، وكان يوم الخميس، فقال له رجل: لو تركته إلى غد الجمعة، فقال سفيان: لا تؤخِّر السنّة اشيء.
ويُسنّ أن يقلمها كل أربعين يوما فأقل؛ للخبر الصحيح، وقيل: المقيم كل عشرين، والمسافر كل أربعين يوما، وقيل عكسه، قال في الرعاية: وهو أظهر وأشهر.
وقال غير واحد: يُستحب ذلك كل أسبوع، إنْ شاء يوم الجمعة، وإنْ شاء يوم الخميس.
وروى ابن بطة بإسناده عن ابن عمر، أنه كان يُقلِّم أظفاره، ويُحفي شاربه كل جمعة، ويُسنُّ أن يُقلِّمها مخالفا، وصفته على ما فسره ابن بطة، أنْ يبدأ بخنصر اليمنى، ثم الوسطى ثم الإبهام، ثم البنصر، ثم السبابة، ثم إبهام اليسرى، ثم الوسطى، ثم الخنصر، ثم السبابة، ثم البنصر.
(1) المستدرك على الصحيحين 17/ 377/ ش.
(2) المنيحة: هي الشاة أو الناقة التي تعطى للغير ليحلبها وينتفع بلبنها وصوفها ثم يردها على صاحبها، وقد تكون عطية مؤبدة بعينها ومنافعها كالهبة.
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من المستدرك 17/ 387/ ش.
(4) هومحمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير شمس الدين الكاتب الأنصاري الحنبلي المقدسي، نشأ بقاسيون على الخير والصلاح وقرأ القرآن والعربية وسمع الكثير، وكان دينًا وبرع في الأدب وحسن الخط وكتب للصالح اسمعيل وللناصر داود، وتوفي سنة خمسين وستماية. الوافي بالوفيات، ص 1825 /ش