الإشكال فيه في أربعة مواضع ، أحدها: قال زيد بالجر ، وحقه أن يكون مرفوعا فاعلا لقال ، وجوابه أنه مخفوض بإضافة قال إليه ، وقال منصوب لأنه مفعول بسمعت مقدم ، وقال هاهنا اسم وليس بفعل ، من قوله صلى الله عليه وسلم: نهى من [1] القال والقيل ، فيصير تقديره: سمعت قال زيدٍ ، أي كلام زيدٍ .
/ ... الإشكال الثاني قوله: صاحبِ بكر ، بكسر الباء من صاحب ، وظاهره يقتضي4ب أن يكون منصوبا بسمعت ، وجوابه أن قوله صاح منادى مرخم، أي يا صاح ، وببكر جار ومجرور .
... الإشكال الثالث قوله: قائل بالرفع ، وظاهره يقتضي أن يكون منصوبا على الحال من صاحب بكر ، وجوابه أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي وهو قائل .
... الإشكال الرابع قوله: في اللأواء بالرفع ، الظاهر أن يكون مجرورا بفي ، وجوابه أنّ قوله: فِ فعل أمر من وفى يفي ، واللأواء مرفوع بالابتداء ، وخبره ببكر المتقدم ذكره ، فيصير تقدير البيت: سمعت كلام زيد وهو قائل اللأواء ببكر قد وقعت فَفِ ، أي فاعفِ .
... ومن ذلك ما امتحن به أبو محمد اليزيدي ، أحد أئمة العربية ، والفراء المشهورَين أبا الحسن الكسائي بحضرة الرشيد ، وهو قول الشاعر:
... ... لا يكون العيْر مهرا ... ... لا يكون المهر مهر
(1) ربما الصواب عن القال والقيل .