... ... أَبا خُراشَةَ أَمّا أَنتَ ذا نَفَرٍ فَإِنَّ قَومِيَ لَم تَأَكُلهُمُ الضَبعُ
أي لَئِن كنت ذا نفر .
الإشكال الثاني نصبه الفرجا ، وحقه أن يكون مرفوعا ؛ لأنه فاعل أتى ، والجواب عن النصب أنه مفعول بـ ( محتسبا) ، تقديره لا تقنطن ، وكن في الله محتسبا الفرجا ، وفي أتى ضمير فاعل ، يعود إلى الفرج ، فتقدير الكلام إذًا: احتسبْ في الله الفرج ، فبينما كنت ذا بأس أتاك الفرج .
ومن ذلك ما أنشده أبو عليّ أيضا في مسائله البصرية:
... سآتر مهرتي رجل فقير ... ... وأركب في الحوادث مهرتان
الإشكال فيه أيضا في رفعه رجل فقير ، وجوابه أنه مرفوع على الحكاية ، والثاني رفعه مهرتان ، وحقه أن يكون منصوبا ؛ لأنه مفعول لأركب ، وجوابه أنه ليس تثنية مهرة ، وإنما هو مهر رجل تان / أي تاجر ، ومنه ما أنشده بعض العلماء: ( من الوافر ) 4أ
أكلت دجاجتان وبطتان كما ركب المهلب بغلتان
أي دجاج رجل تان ، وكذا البواقي .
... وسيأتي لهذا نظير إن شاء الله تعالى .
... وأنشد أبو عليّ أيضا بقوله:
فرعون مالي وهامان الأولى زعموا ... أني بخلت بما يعطيه قارونا
الإشكال فيه أيضا في موضعين ، أحدهما: نصبه فرعون ، وجوابه أنّ قوله ( فر ) فعل أمر من قولهم: أفِرُ الشيء يفِرُهُ ، إذا كثَّره ، وفاعله مستتر ، أي فرْ أنت ، وقوله عون مفعول بفِر ، والعون ها هنا بمعنى الأعوان ، أي أكثر أعوان ما لي ، وها مان: ها فعل ماضٍ ، أي ضعف ، ومان فاعل بوها ، والمان أسفل البطن .
الإشكال الثاني: نصبه قارون ، وظاهره أن يكون مرفوعا فاعلا ليعطي ، وجوابه أنه منصوب على أنه مفعول ثانٍ ليعطي ، وفاعل يعطي مستتر ، أي يُعطيه الله قارونا ، أضمر الفاعل للعلم به ، فيصير تقدير الكلام: كثر أعوان مالي ، ضعف مان الذين زعموا أني بخلت بالذي يعطيه الله قارونا ، والله أعلم .
... ومن ذلك ما أنشده ابن السكّيت:
... ... قال زيدٍ سمعت صاحب بكر ... قائل قم وقعت في اللأواء