السادس: في أرجاه للإجابة.
السابع: في علامات الإجابة، وأسباب الردّ.
الثامن: في بيان حكمه التكليفي.
التاسع: في جوامع الدعاء.
العاشر: في بيان الاسم الأعظم.
والله أسأل، بأسمائه الحُسنى، وصفاته العُلى، أنْ يجعلني من الداخلين إلى الجنة بغير حساب، ولا عقاب، بمنِّه وكرمه، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير، آمين، آمين، آمين.
الفصل الأول: في حقيقته.
الدعاء لغة وشرعا: أمَّا لغة فأصل هذه الكلمة مصدر من دَعَوْتُ الفتى أدعوه دُعاء، أقاموا المصدر مقام الاسم، تقول: سمعت دُعاءً، كما تقول سمعت صوتا، ويُطلق، أو يُراد به التوحيد، ومنه قوله تعالى: [وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ] [1] وقوله: [إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ / عِبَادٌ 3 ب أَمْثَالُكُمْ] [2] الآية ويُطلق ويُراد به الاستغاثة، ومنه: [وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ] [3] ، أي استغيثوا، ويُراد به النداء، ومنه: [يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ] [4] ، ومنه [إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ] [5] ، ومنع الفراء من كونه هنا بمعنى الطلب؛ لاستحالته، وليس كما قال؛ لِصحة: يطلبك ليجزيَك، ويُطلق ويُراد به السؤال والطلب، وهو المراد هنا، قال تعالى: [ادْعُونِي أَسْتَجِبْ] [6] ، وهو في الأصل مصدر.
(1) الجن 19
(2) الأعراف 194، والآية بتمامها: [إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ] .
(3) البقرة 23
(4) الإسراء 52
(5) القصص 25
(6) غافر 60