وأخرج ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة، عَنْ أَبِي مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي كَاهِلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا كَاهِلٍ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حُبًّا بِي وَشَوْقًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ [1] ."
ومنها أنها تنفي الفقر. روى أبو نعيم من حديث / جابر بن سمرة 23 أ السوائي عن أبيه: كثرة الذكر، والصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْفِي الْفَقْرَ.
ومنها أنها تقضي الحوائج، ففي كتاب أحمد بن موسى الحافظ من حديث أبي سهل بن مالك عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَن صلّى علَّ مائة صلاة حين يُصلي الصبح، قبل أنْ يتكلم، قضى الله له مائة حاجة، عجّل منها ثلاثين حاجة، وأخّر له سبعين، وفي المغرب مثل ذلك، قالوا: وكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: إنّ الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما [2] .
(1) المعجم الكبير للطبراني 13/ 312 / م، من حديث طويل نصه: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن عَطَاءٍ، عَنِ الْفَضْلِ بن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي كَاهِلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَلا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ؟", قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ:"أَحْيَى اللَّهُ قَلْبَكَ وَلا يُمِيتُهُ حَتَّى يَمُوتَ بَدَنُكَ، اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةٌ، وَلا تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ سِرًّا وَعَلانِيَةً كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ حَلاوَةُ الصَّلاةِ قَلْبَهُ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ أَذَى الْقَبْرِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ", قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ؟ , قَالَ:"بِرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ، وَلا يَسُبَّ وَالِدِي أَحَدٍ فَيَسُبَّ وَالِدَيْهِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عِنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُثَقِّلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ سَعَى عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ يُقِيمُ فِيهِمْ أَمَرَ اللَّهِ، وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ حَلالٍ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حُبًّا بِي وَشَوْقًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ , أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ".
قَيْسُ بن السَّائِبِ بن عَائِذِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ بن مَخزُومِ , شَرِيكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
(2) تقدم فيما سبق.