الصفحة 35 من 45

قال الحافظ ضياء الدين المقدسي في كتاب الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا أعرفه إلاّ من حديث الحكم، وقال الدار قطني: حديث غير ثابت، أحاديثه لا يُتابع عليها، وقال أحمد: لا بأس به، إلاّ أنّ أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة، قال: وروي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة.

ومنها أنها تكفي الهمّ، وتغفر الذنب، فأخرج الترمذي عن أُبي بن كعب قال:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا [1] اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ.

قَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ َ قَالَ: مَا شِئْتَ قَالَ قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى / هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ. ... 22 ب

وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال صحيح الإسناد، والطبراني في معجمه، وفسّر الصلاة فيه بالدعاء، وكذلك أوّله النميري في كتاب الأعلام، وأورده بلفظ: أًجعل ثلثَ دعائي لك، وكان لأُبيّ بن كعب، رضي الله عنه دعاء يدعو به لنفه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: إنْ زدت فهو خير لك، إلى أنْ قال: أجعل لك صلاتي كلها، أي دعائي كله صلاة عليك؛ لأنّ مَن صلّى عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الله عليه، ومَن صلى الله عليه كُفي همه، وغُفر ذنبه.

وقيل: المراد بالصلاة هنا صلاة النافلة، ويكون معناه إني أُكثر الصلاة لك، أي التطوّع، وأجعل ثوابه لك، وهو بعيد.

(1) كتب ربع، وما أثبتناه من سنن الترمذي 4/ 636، وقد ورد في نقل المصنف للحديث بعض تجاوز، فأثبتنا ما في الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت