شيء [1] ، وفي صحيح البخاري عنه مرفوعا: ذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ [2] .
وفي الترمذي عن أَنَسٍ مرفوعا: لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعّتْ [3] .
وينبغي أن ترى مِنّة إليه عليه في إجابته إلى صغير الحوائج وكبيرها.
السابع: حُسن الظن بالله عند الدعاء، وكون الإجابة أغلب على قلبه من الرد، إذ الباعث على الدعاء صَدق الرجاء، وإذا لم تغلب الإجابة على قلبه، لم يَصدق رجاؤه، وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا: ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ [4] . وأخرجه / الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري و هو أحد زهاد أهل البصرة و لم يخرجاه [5] .
وفي الصحيحين: إنّ الله تعالى يقول: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعانِي [6] .
وفي مسند بقي بن مخلد من حديث أبي هريرة مرفوعا: اطْلُبُوا الْخَيْر دهرَكم كلَّه، وتعرضوا لنفحات الله، فَإِن لله نفحات يُصِيب بهَا من يَشَاء مِنْ عِباده [7] .
وقال سفيان بن عيينة: لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه، فإنّ الله أجاب شرّ الخلق إبليس إذ قال: [رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ
(1) صحيح ابن حبان 3/ 177 / م
(2) صحيح البخاري 7/ 201 / م، والحديث بتمامه: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ.
(3) مسند الصحابة / مسند أنس 20/ 392 / م، وفيه: إذا انقطع، بدون التاء.
(4) سنن الترمذي 5/ 517 / م، واحديث بتمامه:"ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ".
(5) المستدرك 1/ 670/ م
(6) صحيح البخاري 18/ 419 / م، وصحيح مسلم 8/ 62 / م. وقد تقدم فيما سبق.
(7) جاء في بيان الوهم وايهام في كتاب الأحكام لأبي الحسن القطان ت 628 هـ 2/ 535 / م: عَن صَفْوَان بن سليم، عَن أنس بن مَالك، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"اطْلُبُوا الْخَيْر، وتعرضوا لنفحات الله، فَإِن لله نفحات من رَحمته يُصِيب بهَا من يَشَاء، وسلوا الله أَن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم".