الذكر يوجب الفساد، وكما قال: [وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا] [1] .
فائدة:
قال الشيخ أبو طالب المكي في القوت: لِيكن للعبد في كل يوم وليلة وِرد من الذكر والتسبيح، وأقل ذلك بسبع مائة مرة من أنواع الأذكار التي وردت بها الأخبار، فليقل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. مائة مرة، فإن قالها مائتي مرة لم يعمل أحد في يومه أفضل من عمله، بأثرٍ فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] ، وليقل سبحان الله وبحمده مائة مرة، وليقل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر، وتبارك الله مائة مرة، وليقل لا إله إلاّ الله المَلِك الحق المُبين مائة مرة، وليقل اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي مائة مرة، وليقل استغفر الله الحي القيوم، واسأله التوبة مائة مرة، وليقل ما شاء الله، ولا قوة إلاّ بالله مائة مرة، يقول هذا في كل يوم وليلة، فإن رُزق مزيدا عليه فهو أفضل، وإلاّ كان هذا معلومه، والله الموفق.
/ قلت: وفي كتاب فضل الذكر لجعفر الفريابي بإسناد عن عكرمة أنّ أبا 12 أ هريرة كان يُسبّح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، ويقول: اسبّح عدد ديتي.
الفصل الرابع: في شروطه.
وقد عدّها الحليمي في المنهاج أحد عشر:
الأول: أنْ لا يكون السؤال بالدعاء ممتنعا عقلا، ولاعادة كإحياء الموتى، ورؤية الله تعالى في الدنيا، وإنزال مائدة من السماء، أو مَلَك يُخبِره بأخبارها، وغير ذلك من الخوارق التي كانت للأنبياء، إلاّ أن يكون السائل نبيا، لأنّ نقض العادات إنما يكون من الله تعالى؛ لتأييد مَن يدعو إلى دينه، ولك أن تبني ذلك على أنّ ما كان معجزة لنبي، هل يجوز أن يكون كرامة لولي؟ قال: ويجوز أن يسأل الله العبدُ سؤالا مطلقا أنْ يكشف عنه ضرورة وقعت له،
(1) طه 124، كتب: يعرض، خطأ.
(2) مسند الصحابة 27/ 178 / م