حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه [1] ، و/ قال مسلم في 6 ب تصنيفه فيما أخطأ معمر بالبصرة: إنّ معمرا حدّث به مرتين فقال مرة عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه قال: الحاكم: و عندي أن هذا لا يعلله فقد تابع صالح بن أبي الأخضر معمر بن راشد في حديثه عن الزهري عن عروة، وصالح و إن كان في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري، فقد استشهد بمثله [2] ، ثم ساقه.
ونحو من هذا الجواب ما ورد في أنّ صلة الرحم زيادة في العمر، من أنّ الزيادة مشروطة في الأزل بالصلة، وعدمها بعدمها.
الثاني: إنَّا لا نُسلِّم أنّ الدعاء لا يرد البلاء، بل هو سبب في رده، كما أنّ التُّرْس سبب لرد اسهم، والماء سبب لخروج النبات، وقد جرت عادة الله في خلقه بربط الأسباب بمسبباتها، فالله سبحانه قدّر الخير بسبب، وقدّر الشر بسبب، وقدّر لرفعه سببا، وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله وقدره طرح النظر إلى الأسباب، بل لا بدّ من ملاحظتها، وكما أنّ الترس يدفع السَّهم، ويتدافعان، كذلك البلاء والدعاء يتعالجان، وقد / أخرج الترمذي عَنْ 7 أ سَلْمَانَ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلا الدُّعَاءُ، وَلا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ [3] . وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن ماجة، والحاكم، وابن حبان من حديث ثوبان يضا، وصحح الحاكم إسناده، ولمَّا أخرجه أبو موسى المديني في الترغيب قال: قال أستاذنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل فيما قرأته عليه إذ جاء: الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق النَسَمَة قال: إنْ كان فيها الدعاء رَدَّ عنها كذا وكذا، وإنْ لم يكن فيها الدعاء نَزلَ بها كذا وكذا، وكذلك أحدنا إن برّتْ والديها، ويكون ذلك فيما يُكتبُ في الصحيفة.
(1) المستدرك 1/ 85، ونصه: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله رقى كنا نسترقي بها و أدوية كنا نتداوى بها هل ترد من قدر الله تعالى؟ قال: هو من قدر الله.
(2) المستدرك 1/ 85 / م
(3) سنن الترمذي 4/ 448 / م