البغدادي، نزيل حمص أنَّ لأمِّ خالد، رضي الله عنها وعنه تحديثا عن عائشة، رضي الله عنها.
وبنو مخزوم المنسوب إليهم خالد رضي الله عنه قبيلة شهيرة، ينتسب إليها عمر ابن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، الذي جاءت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولدته، فقالت: أدعُ الله أن يُكثِّر ماله، فكان أكثر أهل العراق مالا، وينتسب إليها سعيد بن المُسيِّب الفقيه، رضي الله عنه، كما أفاده ابن دريد في كتاب الاشتقاق.
ومُلقِّبه بسيف الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه شهد غزوة مؤتة، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ سيف الله، كما أفاده النووي [1] في تهذيب الأسماء، من كتابه تهذيب الأسماء واللغات، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تَسبّوا خالدًا فإنَّهُ سيْفٌ مِنْ سُيوفِ اللهِ) [2] ، رواه الأستاذ أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الضرير الحيري في كتاب أسامي مَن نزل فيهم القرآن، في باب الخاء المعجمة منه.
ذكر زمن إسلامه رضي الله عنه:
ذكر جد والدنا / لأمه، قاضي القضاة، وشيخ الإسلام، أبو الوليد ابن الشحنة الحنفي في تاريخه المشهور، الذي ذكر فيه قصته مع تيمور أن في سنة ثمان من الهجرة أسلم خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة، وأراد بالثالث منهم عثمان بن طلحة أبي طلحة العبدري، رضي الله عنه، وذكر شيخ القرّاء والمحدثين شمس الدين أبو الخير محمد بن الجزري الشافعي في كتاب الجمال في أسماء الرجال أنه أسلم قبل غزوة مؤتة بشهرين، أول يوم من صفر، سنة ثمان، وذكر النووي في كتابه المذكور أنه أسلم بعد
(1) يكتب المصنف في جميع كتابه: النواوي، وما أثبتناه هو الجاري عليه التأليف.
(2) جاء في المطالب العالية للحافظ ابن حجر 11/ 308 / المكتبة الشاملة:
قال أبو يعلى: حدثنا سريج، ثنا يحيى بن زكريا، قال: عن إسماعيل هو ابن أبي خالد، عن قيس هو ابن أبي حازم قال: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا خالدا، فإنه من سيوف الله، سله الله على الكفار» صحيح الإسناد لكن رواه أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، فقال: عن الشعبي، عن ابن أبي أوفى، فذكره في حديث أخرجه أبو يعلى عن عبد الله بن عون الخراز، عنه وأوله: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خالد، لم تؤذي رجلا من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله» . فقال: يا رسول الله، يقعون في فأرد عليهم، فقال: لا تؤذوا خالدا، فإنه سيف من سيوف الله، صبه الله على الكفار «
وفي المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة الحراني 1/ 35 / المكتبة الشاملة:
حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا إسماعيل، حدثني قيس، قال: أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا خالدا، فإنما هو سيف من سيوف الله عز وجل صبه على المشركين»
وفي فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 3/ 457/ المكتبة الشاملة:
حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل، عن قيس قال: أخبرت. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا خالدا فإنه سيف من سيوف صبه الله على الكفار» .