بسم الله الرحمن الرحيم
نحمدك يا من شيَّد ركن الدين، وحسم بسيفه عِرق المتمردين، ونصلي على رسولك المنصور، بكل مِقدام وجسور، من أُسد الغابة، وكُماة حماة الصحابة، عليه وعليهم من السلام أكمل الصلاة، وأتم السلام، أما بعد،،،
فيقول فقير لطف الله الخفي والجلي، محمد بن إبراهيم بن يوسف الحنبلي، الحلي مسكنا ومولدا، الربَعي قبيلة ومحتدا، الشاذلي شهرة ونسبا، الحنفي شرعة ومذهبا، أحلّه الله الجنة، وجعل له من عذابه جنّة:
هذه وريقات قليلة، في ذكر آثار جليلة، سميتها إخبار المستفيد بأخبار خالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه، وعن بقيّة الصحابة، وأعاد علينا من بركاتهم، فإنه وليّ الإجابة، وكان السبب في تنضيد دُرِّها، والكشف عن سواطع غُررها، أن حل بأرجائنا، ونزل بساحة شهبائنا، وهو بصدد المجاز، إلى ناحية أرض الحجاز، سيدنا وشيخنا، شيخ سمرقند وصدرها، وشمس آفاق العلوم وبدرها، حاسم أدلّة الزائغين بحسام فكرة الهندي، مولانا محمد بن أحمد الخالدي الكشي ثم السمرقندي [1] ، المشهور بمولانا شاه، المنسوب إلى سيف الله، المشار إليه أعلاه، مدّ الله عُمره، وجمع له بين الحج والعمرة، والمرجو منه أن يرى قبولها، وأن تجرَّ سانحتُه عليها ذيولها، وعلى الله الاعتماد، في انتهاج شاكلة السداد.
ذكر اسمه ولفبه وقبيلته ونسبه، رضي الله عنه:
هو أبو سليمان، وقيل أبو الوليد، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن / عمر ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان، الصحابي، القرشي، المخزومي، سيف الله، وبهذا يظهر أنه والنبي صلى الله عليه وسلم متلاقيان في جد واحد، هو مرّة المذكور.
وأمَّا أمه فهي لُبابة الصغرى، بنت الحارث، أخت ميمونة أم المؤمنين، رضي الله عنها، وأختها لُبابة الكبرى، زوجة العباس، رضي الله عنه، التي روى عنها ابنها عبد الله بن العباس وغيره، وفي تاريخ الحمصيين، تأليف أبي بكر أحمد بن محمد بن عيسى
(1) محمد بن أحمد أبو زيد الكشي. من بلاد الترك، قدم بغداد، طالب الحج، بعد الخمسين وخمس ماية، وروى بها شيئًا من شعره، وذكره الخطيري في زينة الدهر، وأثنى عليه. الوافي بالوفيات، ص 1005 / الموسوعة الشعرية.