فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

في الدارين، ورفع عنه بسببهم شرَّ كل حاسد وعَيْن، أعاد عليه وعلى أولاده مِن فيض سيدهم المنتخب، فحبّهم يكفيه، والمرء مع مَن أحب.

/ ثم إني رأيت أنْ أذكر نبذة من خواص أسمائهم، التي حفظتها 2 ب من الأكابر، واستخرجت غالبها من بطون الدفاتر، فأقول:

إنّ الأحاديث واردة بأنّ الله تعال غفر لهم ما تقدم من ذنبهم، وما تأخر، وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم بشّرهم بالجنة، والقرآن ناطق بأن الملائكة قاتلت، وشهدت الواقعة معهم، ودعت لهم بالمغفرة، وذكر بعضهم أنّ كثيرا من الأولياء قد أُعطوا الولاية ببركة أسمائهم، وإنّ كثيرا من المرضى سألوا الله تعالى بهم في شفاء أسقامهم، فشفوا من ذلك، وقال بعض العارفين: ما جعلت يدي على رأس مريض، وتلوت أسماءهم بنيّة خالصة إلاّ شفاه الله تعالى، وإنْ يكن قد حضر أجله، خفف الله عنه.

وقال بعضهم: جرّبتُ أسماءهم في الأمور المهمة تلاوة وكتابة، فما رأيت أسرع منها إجابة، وروي عن جعفر بن عبد الله، رحمهم الله تعالى، قال: أوصاني والدي بحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتوسل بأهل بدر في جميع المهمات، وقال لي: يا بُني! إنّ الدعاء عند ذكرهم يُستجاب، وإنّ الرحمة والبركة والغفران، والرضى والرضوان، تُحيط بالعبد إذا ذكرهم، أو قال: عند الدعاء بأسمائهم، وإنّ مَن ذكرهم في كل يوم، وسأل الله تعالى حاجته قُضيت له، لكن ينبغي لمن ذكرهم في قضاء مُهمٍّ أنْ يترضى عن كل واحد عند ذكر اسمه، فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وهكذا إلى آخرهم، فإنه أنجح للإصابة.

وعن زيد بن عقل رحمهم الله تعالى: قد انقطعت طريق بأرض المغرب في بعض السنين من سباع ضارية، وانقطعت طريق أخرى من لصوص، فما كنت أرى أحدا يخطر من تلك الطرق إلاّ هلك، ولو كان في عدد / عديد 3 أ وقد ضاعت في إحدى الطرق أحدا، استقرينا ذلك، فبينما نحن جلوس في بعض الأيام، إذ أقبل رجل من تلك الطرق، ومعه تجارة عظيمة، وليس معه إلاّ عبده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت