فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 35

وجوههم مغبرة، فإذا تلا النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، توهمت الأمم أنهم ما سمعوه قط.

وقد قالوا للأصمعي: تزعم أنك أحفظهم لكتاب الله تعالى، فقال: يا ابن أخي يوم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم كأني ما سمعته قط، انتهى.

ولمَّا ساق هذا القرطبي سكت عليه، ولم يتعقبه، ولم يذكر له مستندا من الحديث.

وأمَّا قراءة القرآن في الجنة:

فقد روى ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه [1] .

/ وروى أبو داود [2] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه 5 أ وسلم: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِى الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا.

وقالت عائشة رضي الله عنها، كما ذكره مكي: إنّ عدد آي القرآن على عدد درج الجنة، فليس أحد دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن.

وأمَّا الميزان:

فقد ذكره الله تعالى في كتابه بلفظ الجمع، وجاءت السُّنَّة بلفظ الجمع والإفراد، فقيل: يجوز أن يكون هناك موازين للعمل [3] الواحد، يُوزن بكل ميزان منها [4] صنف واحد من أعماله، ويمكن أن يكون ميزانا واحدا، عبّر عنه بلفظ الجمع، كما قال تعالى [5] : [كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ] [6] [كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ] [7] ، وإنما

(1) سنن ابن ماجة 2/ 1242 / م.

(2) سنن أبي داود 1/ 547 / م

(3) في أ، ج: للعامل، وما أثبتناه من ب

(4) في ب: يوزن بكل منها.

(5) في ب: كما قال الله تعالى.

(6) الشعراء 123

(7) الشعراء 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت