فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 35

فقال الحافظ ابن حجر: كل واحد منهم يكون على ما مات عليه، ثم عند دخول الجنة يصيرون طولا واحدا، ففي الحديث الصحيح [1] في صفة أهل الجنة أنهم عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وطول كل واحد

منهم سِتُّونَ ذِرَاعًا، وفي رواية الإمام أحمد وغيره: في عرض سبعة أذرع، وهم أبناء ثلاثة وثلاثين [2] .

وأمَّا دخول السبعين ألفا الجنة بغير حساب:

فيكون بعد دخول النبي صلى الله عليه وسلم الجنة، فقد ثبت في الحديث أنّ أول مَن يدخل الجنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبل بني آدم على الإطلاق، وأول مَن يدخلها من الأمم أمته، وأول مَن يدخل إليها من هذه الأمة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد ثبت في الصحيح: فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ [3] .

وأما قراءة كل مَن قرأ القرآن وحفظه يوم القيامة، يقرؤه بين يدي الله تعالى، والخلائق تسمع:

فلم أقف عليه في حديث، لكن ذكره القرطبي في التذكرة، عن كتاب كشف علم الآخرة، للشيخ أبي حامد / الغزالي رحمه الله تعالى، لما تستشهد الرسل 4 ب على أممها بنبينا صلى الله عليه وسلم، يؤمر موسى صلى الله عليه وسلم بقراءة التوراة، وعيسى صلى الله عليه وسلم بقراءة الإنجيل، ثم قال: فيقول: يا محمد هذا جبريل يزعم أنه بلّغك القرآن، فيقول: نعم يا رب، فيقال له: ارجع إلى منبرك، واقرأ، فيتلوا صلى الله عليه وسلم القرآن، فيأتي به غضا طريا، وعليه طلاوة، ويستبشر به المتقون، فإذا وجوههم ضاحكة مستبشرة، والمجرمون

(1) صحيح البخاري 3/ 1210 / قلارص المكتبة الشاملة، وسنرمز له فيما يأتي بالحرف (م) .، وصحيح مسلم 4/ 2183/ م.

(2) صفة الجنة للضياء المقدسي 1/ 29 / م، وجاء فيه: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين وهم على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع. رواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون وعفان بن مسلم عن حماد بن سلمة قيل تفرد به حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان والله أعلم.

(3) صحيح مسلم 1/ 127 / م. زتمام الحديث: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت