ـ وهل الصديقان إذا كانا يفعلان صغيرة، ومات أحدهما، ثم مات الآخر بعده، فهل تكون هذه المعصية قاطعة للصداقة بينهما؟
ـ وهل ينفع العاصي محبة الدين في الآخرة؟
ـ وهل إذا قال الشخص لآخر: إنْ متَّ قبلي قرأت لك كذا وكذا، فمات ولم يوف بالقراءة له، فهل يتشوش منه الميت، ويصير له عليه حق؟
ـ وهل صلاة مَن لم يبلغ يُثاب عليها، ويُرفع له بها درجات؟
ـ وهل مَن زال عقله بجنون أو جذب، إذا تعلّق به حق آدمي قبل ذلك يُسامح، ويسقط عنه بذلك.
ـ وفي أموال اليتامى هل للمعلم لهم أنْ يأكل أجره منها؟
ـ وهل لشركاء اليتامى في الزروع أنْ يأكلوا من أموالهم ضيافة.
ـ وهل يجوز التصدُّق من الأموال المذكورة عن آبائهم من الأيتام المذكورين؟
ـ وهل يجوز الاقتراض من ذلك؟
ـ / وهل يجوز ركوب دوابهم؟ ... 3 أ
ـ وهل يجوز إطعام الضيوف من ذلك؛ لاعتياد آبائهم له؟
ـ وهل إذا كان بين آبائهم وبين شخص آخر صداقة، ثم جاءهم زائرًا، يجوز له الأكل من ذلك، أو يحلّ ذلك مع عدم وجود وصي شرعي؟
ـ وهل إذا وقع شيء من ذلك يكون كبيرة أو لا؟
ابسطوا لنا الجواب مِن فضلكم مثابين، آمين.
وأمَّا الأجوبة فنصها: الحمد لله، اللهم علِّمني من لدنك علما، قد اشتمل هذا السؤال على مسائل كثيرة، منها أحوال الموتى، وغيرهم، وقد تكلّم الناس على غالبها، فنتكلم عليها ـ إن شاء الله تعالى ـ مسألة مسألة.
أمّا كَوْن الموتى يأكلون في قبورهم:
فقد ورد الأكل في حقِّ الشهداء، قال الله تعالى: [وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ] [1] ، وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم، وغيرهم بسند صحيح عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال
(1) آل عمران 169