فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 35

الدخول عليهم، فقالوا أكرموا إخوانكم، فنظروا في أمرهم، فقالوا: لنتخذن عليهم مسجدا، فاتخذوا عليهم مسجدا، فجعلوا يصلّون عليهم، واستغفروا لهم.

وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصحاب الكهف أعوان المهدي.

وأمَّا المهدي:

فالأحاديث فيه مختلفة، وكذلك العلماء، ففي بعضها لا مهدي إلاّ عيسى، وأكثر الأحاديث على أنه غيره، وأنه من أهل البيت، ثم في بعضها أنه من ولد فاطمة، وفي بعضها أنه من ولد العباس، وبعض العلماء حمله على المهدي ثالث خلفاء بني العباس، الذي تولّى الخلافة في القرن الثاني.

قال الحافظ الجلال السيوطي رحمه الله بعد قول ما تقدم: والذي ترجح عندي من أكثر الأحاديث أنه غيره، وأنه خليفة يقوم في آخر الزمان، وأنه من ولد فاطمة، و قد ثبت في ألأحاديث أنه يخرج من قِبَل المشرق، وأنه يُبايَع له بمكة بين الركن والمقام، وأنه يسكن بيت االمقدس، وأنه يمكث سبع سنين [1] ، وأنه يملأ الأرض عدلا. وفي بعض الروايات بسند ضعيف أنّ الناس يقتتلون على الملك، فينادي منادٍ من السماء: أميركم فلان، فيبايعون له، انتهى.

وقد ورد في الحديث أنّ عيسى ابن مريم ينزل في حياته، فيسلِّم المهدي الأمر له، لكن ورد في الحديث أنّ عيسى صلى الله عليه وسلم يقتدي بالمهدي أول نزوله في الصلاة؛ إظهارا لِما أكرم الله به هذه الأمة من دوام شريعتها /8 ب وتنبيها على أنه نزل [2] يقتدي في الحكم بينهم بشرعهم.

وأخبار المهدي كثيرة، صنف فيها الحافظ الجلال السيوطي المذكور مصنفا سماه العرف الوردي في أخبار المهدي، وكذا صنف فيه غيره، وفيما ذكرنا هنا كفاية.

وأمَّا قوم يونس صلى الله عليه وسلم:

(1) وأنه يمكث سبع سنين: غير موجود في ب

(2) في ب، ج: قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت