الله على نبينا وعليه السلام قتله بعصاه، هذا هو القدر الذي يحتمل قبوله، انتهى.
قال النجم الغيطي: وكأنه أخذه مما رواه أبو الشيخ في العظمة.
عن ابن عباس قال: كان أقصر قوم عاد سبعين ذراعا، وأطولهم مائة / ذراع، وكان طول موسى سبع أذرع، ووثب في السماء سبعة 28 أ أذرع، فأصاب كعب عوج بن عنق فقتله.
وظاهر هذا أنّ لوجوده حقيقة، وطوله ما ذكر، ويكون قوله صلى الله عليه وسلم: ثم لم تزل الخلق تنقص، محمولا على الغالب والأكثر، وعوج من غير الأغلب الأكثر، انتهى باختصار.
فقول السائل: وهل له نظير في الطول، أم هو أطول؟ جوابه نظيره طول قوم عاد، على ما استقر به السيوطي في خبره، وإنْ أراد السائل نظيره في ذلك الطول الكذب، الذي هو ثلاثة آلاف ذراع وكسور، فقد علمتَ أنه كذب باطل، فإنْ كان رأى في كتب الكذابين نظيرا له في ذلك، فلا يعتمد عليه.
ومشى في القاموس [1] على شيء من أخباره الموضوعة، حيث قال: عوج بن عنق بضمها، رجل ولد في منزل آدم، فعاش إلى زمن موسى، وذكر من عظم خلقته شناعة، انتهى. فإنّ قوله: ولد الخ، من جملة الموضوع، كما بينه ابن كثير وغيره.
الثالث والخمسون: ما طول آدم حين هبط إلى الدنيا؟
الجواب: روي عن عبد الرزاق، عن هشام بن حسان، عن سوار ختن عطاء بن أبي رباح أَنَّ آدَم لَمَّا أُهْبِطَ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْض، وَرَأْسه فِي السَّمَاء، فَحَطَّهُ اللَّه عن سِتِّينَ ذِرَاعًا.
(1) يعني الفيروزابادي في القاموس المحيط، انظر مادة (عوق)