فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 54

وكافرون، وهم شركاء في الثواب والعقاب، فمن كان مؤمنا فهو ولي الله، ومن كان كافرا فهو شيطان.

وروى الضحاك عن ابن عباس: الجن ولد الجان، وليسوا شياطين، ومنهم المؤمن و الكافر، والشياطين ولد إبليس، لا يموتون إلا معه.

واختلفوا في دخول مؤمني الجن الجنة، على حسب اختلافهم في أصلهم، فمن زعم أنهم من الجان إلاّ إبليس قال: يدخلون الجنة بإيمانهم، ومن قال: من ذرية إبليس، فلهم فيهم قولان:

أحدهما: وهو قول الحسن أنهم يدخلونها.

والثاني: رواية مجاهد، لا يدخلونها، انتهى. وهذه زيادة في الجواب.

الخمسون: هل عمّهم تبليغ نبينا صلى الله عليه وسلم؟

الجواب: هذا مما قام عليه الإجماع كما رأيته قريبا، وبسط أدلة ذلك يطول.

الحادي والخمسون: هل يقومون مع الإنس يوم القيامة؟ أم لهم محل اختصوا به؟

الجواب: قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي أحد تلامذة المزي والذهبي، في كتابه آكام المرجان في أحكام الجان بحشر [1] الجن، قال تعالى: [وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ / جَمِيعًا] [2] ، روى سعيد بن جبير عن ابن 27 أ عباس قال: يحشر الله الجن والإنس في الأرض التي قد مدّت مدّ الأديم العكاظي، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، وينزل سبط من الملائكة فيطيفون بالإنس والجن، ثم ينزل سبط ثانٍ، فيطيفون بالملائكة، ثم ثالث، ذكره إمام الحرمين.

وفي البخاري أنّ الأرض إذا زلزلتْ، وسير جبالها، فتحاول الجن النفوذ من أقطار السموات، فيلقون ثمانية عشر صفا من الملائكة حرّاسا، فيضربون وجوههم، ويقولون إليكم لا تنفذون إلاّ بسلطان، انتهى.

(1) في أ: حشر، بإسقاط الباء.

(2) الأنعام 22، يونس 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت