وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر: اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة لَا تُعْبَد فِي الْأَرْض"فَلَوْ كَانَ الْخَضِر مَوْجُودًا لَمْ يَصِحّ هَذَا النَّفْي. وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَحِمَ اللَّه مُوسَى لَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرهمَا. فَلَوْ كَانَ الْخَضِر مَوْجُودًا لَمَا حَسُنَ هَذَا التَّمَنِّي وَلَأَحْضَرَهُ بَيْن يَدَيْه وَأَرَاهُ الْعَجَائِب وَكَانَ أَدْعَى لِإِيمَانِ الْكَفَرَة [1] لَا سِيَّمَا أَهْل الْكِتَاب. وَجَاءَ فِي اِجْتِمَاعه بالنَّبِيّ حَدِيث ضَعِيف أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ، أنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد كَلَامًا فَقَالَ: يَا أَنَس اِذْهَبْ إِلَى هَذَا الْقَائِل فَقُلْ / لَهُ يَسْتَغْفِر لِي، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ:24 ب قُلْ لَهُ إِنَّ اللَّه فَضَّلَكَ عَلَى الْأَنْبِيَاء بِمَا فَضَّلَ بِهِ رَمَضَان عَلَى الشُّهُور. قَالَ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِر."
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا: يَجْتَمِع الْخَضِر وَإِلْيَاس كُلّ عَام فِي الْمَوْسِم، فَيَحْلِق كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا رَأْسَ صَاحِبه، وَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات: بِسْمِ اللَّه مَا شَاءَ اللَّه. الْحَدِيث [2] .
وَجَاءَ فِي اِجْتِمَاعه بِبَعْضِ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ أَخْبَار، أَكْثَرهَا وَاهِي الْإِسْنَاد، وقد بسط الكلام عليه في الإصابة، وفي فتح الباري، ومن العلماء مَن أفرده بتصنيف.
الخامس والسادس والأربعون: هل الأرض سبع طبقات كالسماء؟ وهل فيهن خلق لله؟
الجواب: قال الله تعالى: [اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ] [3] وقال في الآية الأخرى [سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا] [4] وفي الآية الأخرى [أَلَمْ تَرَوْا
(1) في أ: الكفر.
(2) انظر فتح الباري 10/ 196 / م. وتتمة الكلمات كما وردت في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 15/ 443 / م: لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله
(3) الطلاق 12
(4) الملك 3