وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن بشير، وفيه ضعف، عن قتادة أنّ لقمان خُيِّر بين الحكمة والنبوة، فاختار الحكمة، فسئل عن ذلك، فقال: خِفت أن أضعُف عن حمل أعباء النبوّة.
وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى: [وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ] [1] قال: / التفقه في الدين، ولم يكن نبيا.
وروى الثوري في تفسيره عن ابن عباس، قال: كان لقمان عبدا حبشيا نجارا.
وقال السهيلي: كَانَ نُوبِيّا مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ، واسم أبيه عنق بن سيرون [2] ، وقال غيره: هو ابن باعور بن ناصر بن آزر، فهو [3] ابن ابن أخي إبراهيم.
وذكر وهب في المبتدأ أنه ابن أخت أيوب، وقيل ابن خالته.
وحكى أبو عبيد البكري أنه كان مولى لقوم من الأزد.
وروى الطبري عن سعيد بن المسيب: كان لقمان من سودان مكة، أعطاه الحكمة، ومنحه النبوة.
وفي المستدرك بإسناد صحيح عن أنس: كان لقمان عند داود، وهو يسرد الدروع، فجعل لقمان يتعجب، ويُريد أن يسأله عن فائدته، فتمنعه حكمته أنْ يسأله، وهذا صريح في أنه عاصر داود.
وذكر ابن الجوزي في التلقيح [4] : بعد إبراهيم، قبل إسماعيل وإسحاق، والصحيح أنه كان في زمن داود.
وقد أخرج الطبري وغيره عن مجاهد أنه كان قاضيا على بني إسرائيل زمن داود، وقيل: كان يفتي قبل بعث داود، وقيل: عاش ألف سنة، وهو غلط ممن قاله، كان اختلط عليه بلقمان بن عاد.
(1) لقمان 12
(2) الذي جاء في الروض الأنف للسهيلي 2/ 241 / م: وَلُقْمَانُ كَانَ نُوبِيّا مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ وَهُوَ لُقْمَانُ بْنُ عَنْقَاءَ بْنِ سُرُور فِيمَا ذَكَرُوا وَابْنُهُ الّذِي ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ هُوَ ثَأْرَانُ فِيمَا ذَكَرَ الزّجّاجُ وَغَيْرُهُ وَقَدْ قِيلَ فِي اسْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِلُقْمَانَ بْنِ عَادٍ الْحِمْيَرِيّ.
(3) في أ: فهي
(4) تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير.