فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 54

وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الصَّحِيح أَنَّ مَرْيَم نَبِيَّة. وَقَالَ عِيَاض: الْجُمْهُور عَلَى خِلَافه.، وذكر النَّوَوِيّ فِي"الْأَذْكَار"أَنَّ الْإِمَام [1] نَقَلَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ مَرْيَم لَيْسَتْ نَبِيَّة، ونسبه في شرح المهذب [2] لجماعة، وجاء عَنْ الْحَسَن: لَيْسَ فِي النِّسَاء نَبِيَّة وَلَا فِي الْجِنّ، وقال، أعني صاحب الفتح [3] ، في محل آخر: الضابط عند الأشعري أنّ مَن جاءه المَلَك عن الله بحكم مَن أُمِر أو نُهي، أو إعلام بما سيأتي، فهو نبي، وقد / ثبت مجيء 22 أ المَلَك لهؤلاء النسوة السِّت بأمور شتى من عند الله عز وجل، ووقع التصريح بالإيحاء لبعضهن في القرآن، وذكر ابن حزم في الملل والنحل [4] أنّ هذه المسألة لم يحدث التنازع فيها إلاّ في عصره بقرطبة، وحكى عنهم أقوالا، ثالثها الوقف، قال: وحجة المانعين قوله تعالى: [وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا] [5] قال: ولا حجة فيه، لأنّ أحدأ لم يدّع فيهن الرسالة، وإنما الكلام في النبوة فقط، قال: وأصرح ما ورد في ذلك قصة مريم، وفي قصة أم موسى ما يدل على ثبوت ذلك لها من مبادرتها بإلقاء ولدها في البحر، بمجرد الوحي إليها بذلك، قال وقد قال تعالى، بعد أن ذكر مريم، والأنبياء: [أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ] [6] فدخلت في عمومه.

الثاني والأربعون: لقمان نبي أم حكيم؟

الجواب: قال في فتح الباري: الأكثر أنه كان صالحا، ولم يكن نبيا، وقيل: كان نبيا، أخرجه ابن أبي حاتم، وابن جرير من طريق إسرائيل، وعن جابر عن عكرمة، وجابر هو الجعفي ضعيف، وقيل: إنّ عكرمة تفرّد بقوله: كان نبيا.

(1) يعني إمام الحرمين، وهو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني. الأذكار النووية 1/ 165

(2) كتاب شرح المهذب للإمام النووي.

(3) يعني ابن حجر، صاحب فتح الباري شرح صحيح البخاري.

(4) الملل والنحل للشهرستاني، أما كتاب ابن حزم فهو: الفصل في الملل والأهواء والنحل.

(5) الأنبياء 7

(6) مريم 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت