فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 54

الثامن والثلاثون: هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من العرش؟

الجواب: نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنه أفضل من العرش، وصرّح الفاكهاني بتفضيله على السموات، وحكى عياض، والباجي، وابن عساكر الإجماع على فضله على جميع البقاع، حتى الكعبة.

التاسع والثلاثون: هل أحد يدخل الجنة أو النار قبل يوم القيامة؟

الجواب: دخول الاستقرار إنما يكون يوم القيامة، أمَّا الدخول العارض فلا مانع منه للمعصوم، فقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ليلة الإسراء، وأخبر عنها، واطَّلَع على النار، نعم، قيل في قوله تعالى في إدريس عليه السلام: [وَرَفَعْنَاهُ / مَكَانًا عَلِيًّا] [1] أنه الجنة، وأنه 21 ب حيٌّ فيها، حكاه البغوي وغيره، وأمَّا مَن ادّعى من غير المعصوم أنه يدخل الجنة، ويأكل من ثمارها، فهذا مرتد، كما نصّ عليه القرافي في الذخيرة، وتبعوه عليه، واستظهر العارف الشعراني مثل ذلك في مدّعي دخول النار، وتبعه عليه بعض المشايخ المالكية.

الأربعون: كلام أهل النار فيها هل بألسنتهم في الدنيا أم بلغة الترك كما شاع؟

الجواب: لم أقف على ذلك لشدة قصوري.

الحادي والأربعون: هل نُبئت ست نسوة؟

الجواب: قال في فتح الباري: اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: [إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ] [2] على أنّ مريم نَبِيَّة، وَلَيْسَ بِصَرِيحِ فِي ذَلِكَ، وَأُيِّدَ بِذِكْرِهَا مَعَ الْأَنْبِيَاء فِي سُورَة مَرْيَم، وَلَا يَمْنَع منه وَصْفهَا بِأَنَّهَا صِدِّيقَة، فإنّ يُوسُف وُصِفَ بِذَلِكَ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْأَشْعَرِيّ أَنَّ فِي النِّسَاء [3] عِدَّة نَبِيَّات، وَحَصَرَهُنَّ اِبْن حَزْم فِي سِتّ، حَوَّاء وَسَارَة وَهَاجَر وَأُمّ مُوسَى وَآسِيَة وَمَرْيَم، وَنَقَلَهُ فِي التَّمْهِيد عَنْ أَكْثَر الْفُقَهَاء.

(1) مريم 57

(2) آل عمران 42

(3) النساء: سقطت من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت