فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 54

، وقال تعالى: [إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا] [1] ذكره القاضي أبو محمد بن سعيد بن عمر الصنهاجي في كتابه كنز الأسرار ولواقح الأفكار.

السادس والثلاثون: الليل أفضل أم النهار؟

الجواب: في ذلك خلاف، فقيل الليل أفضل؛ لأنه راحة، وهي من الجنة، والنهار تعب، وهو من النار؛ ولأنّ ليلة القدر خير من ألف شهر، ولم يوجد نهار كذلك، ولأنه [2] نزلت سورة تسمى سورة الليل، ولأنه مقدم على النهار في أكثر الآيات، وأنّ خلقه سابق على خلق النهار، و (لا) من قوله تعالى: [وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ] [3] زائدة، وليالي الشهر سابقة على أيامه، وإنْ كان في كل ليلة ساعة إجابة بل ساعات، ولا تكره الصلاة في شيء من ساعاته، ولوقوع الإسراء فيه، وكون ناشئته أشد وطأ وأقوم قيلا.

وقيل النهار أفضل؛ لأنّ غالب الفرائض كالصوم، والجهاد، والصبح والظهر والعصر، والابتغاء من فضل الله إنما / يفعل بالنهار، وإنْ 21 أ وقع جهاد في الليل لنحو غارة فنادر بالنسبة إلى ما يقع من الجهاد بالنهار، والترجيح بالفرائض أولى من الترجيح بالنوافل، لا سيما وفيه الصلاة الوسطى، والصوم الذي قال الله فيه: كل عمل ابن آدم له، إلاّ الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به.

وبعضهم صحح القول الأول [4] ، وصحح الشرف المناوي الثاني.

السابع والثلاثون: الأفضل الأرض أم السماء؟

الجواب: فيه خلاف، فقيل السماء؛ لأنه لم يُعص فيها، ومعصية إبليس لم تكن فيها، أو وقعت نادرا، فلم يُلتَفَتْ إليها، وقيل الأرض؛ لأنها مُستقر الأنبياء، ومدفنهم، ونسب كل من القولين للأكثرين، ومنهم من صحح الأول، ونقل البرماوي عن شيخه العلامة السراج البلقيني أنّ محل الخلاف فيما عدا قبور الأنبياء، فإنها أفضل باتفاق.

(1) الشرح 6

(2) في أ ولا.

(3) يس 40

(4) سقطت كلمة الأول من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت