وقال بعض المحققين: يمكن الجمع بأنها لمن ابتكر بها، ومات عنها من الآزواج، حيث لم يرجح واحد منهم الآخر في حُسن الخلق، ولآخر أزواجها إذا طلقها الذي ابتكر بها، ولم يرجح واحد من الباقين على غيره منهم في حُسن الخلُق، ولأحسنهم خُلقا، حيث تفاوتوا في حسن الخُلُق.
وكل هذا ما عدا أزواجه صلى الله عليه وسلم اللاتي مات عنهن، فإنهن أزواجه في الجنة، بلا شك انتهى.
وحكى بعضهم قولا رابعا أنه يُقْرَع بينهم فيها، وبعضهم قال: محل الخلاف ما لم تمت في عصمة واحد، فإنها له اتفاقا، فالظاهر قول الشيخ في الرسالة: نساء الجنة مقصورات على أزواجهن، لا يبغين بهم بدلا.
ثاني عشرها: تزوج إنسيٌّ جنيَّة، ثم بعده تزوجها جنيٌّ، لِمن تكون؟
الجواب: لم أرَ فيها نصا بخصوصها، ويجري فيها الخلاف فيما قبلها، إنْ قلنا بالراجح من دخول الجن الجنّة.
ثالث عشرها: آدمية البحر إذا تزوجها إنسان، تكون معه في الجنة؟
الجواب: آدمية البحر من جملة البهائم، لا يصح تزوجها، وفي وطئها الأدب [1] ، وتكون يوم القيامة ترابا، كغيرها من البهائم.
رابع عشرها: إذا كان أحد الزوجين أعلا من الآخر منزلة، أينزل الأرفع، أم يرتفع الأنزل، فيشكل بقوله تعالى: [وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى] [2] ؟
جوابه: بل يرتفع / الأنزل إلى منزلة الأعلى بفضل الله، فقد رُوي عن 10 ب ابن مردويه، والضياء المقدسي، عن ابن عباس، رفعه: إذا دخل الرجل الجنة، سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، أو عملك، فيقول: يا رب! قد عملتُ لي ولهم، فيؤمر بالإلحاق به.
(1) أي عقوبة وطئها التأديب من خلال التعزير.
(2) النجم 39