ثانيها: لا يُسألون، حكاه من أصحابنا يوسف بن عمر وغيره.
قال الجزولي: ومن الشيوخ مَن تأوّل الرسالة عليه، قال ويظهر من أكثر الأحاديث أنّ المؤمنين يُفتنون في قبورهم / سواء كانوا مكلفين 8 ب أو غير مكلفين، ويؤخذ من بعض الأحاديث أنّ المراد المكلفون [1] .
ثامنها: هل يُحشر الطفل والسقط بصفتهم وقت الموت أم لا؟
جوابه: قال الحافظ ابن حجر: كل واحد من أهل الموقف يكون على ما مات عليه، ثم عند دخول الجنة يصيرون طولا واحدا، ففي الحديث الصحيح: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وفيه في صفة أهل الجنة أنهم على صورة آدم، وطول كل واحد منهم ستون ذراعا، زد أحمد وغيره: في عرض سبعة أذرع، وهم أبناء ثلاث وثلاثين، انتهى.
ويصرح به أيضا ما عند ابن ماجة عن علي مرفوعا: إنّ السقط [2] ليراغم ربه [3] إذا دخل أبواه النار، فيقال: أيها السقط المراغم ربه أدخل أبويك الجنة، فيجرهما بسررة [4] حتى يدخلهما الجنة.
قال البيهقي: وفي معناه ما رواه أبو عبيد مرسلا أنّ السقط يظل مُتحبْنطًا على باب الجنة، يعني مُتغضّبًا، وقيل: المحبنطي كالغلام المدلّ على أبويه.
وفي النهاية: المحبنطئ ـ بالهمز وتركه ـ المتغضب المستبطئ للشيء [5] ، وقيل الممتنع امتناع طلب، لا امتناع إباء.
وأخرج الطبراني بإسناد حسن، عن المقدام بن معدي كرب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر ما بين السقط إلى الشيخ الفاني في يوم القيامة.
(1) كتب: المكلفين.
(2) السقط: السقط بالكسر والفتح والضم، والكسر أكثرها: الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه.
(3) ليراغم ربه: أي يغاضبه. المصدر نفسه.
(4) : السرر بفتح السين وكسرها لغة في السر، يقال: قطع سرر الصبي وسرره، وجمعه أسرة وجمع السرة سرر وسرات وسر الصبي: قطع سرره. المصدر نفسه.
(5) النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 331