وعلى العموم هو كتاب في تاريخ المذهب الحنبلي، خلال ثلاثة قرون، وقد جاءت ترجمة أبي البقاء فيه شافية، وشبه وافية، وهو عمدة الداوودي (ت: 945 هـ) في كتابه: طبقات المفسرين، إذ نقل هذا الأخير ترجمة أبي البقاء من ابن رجب، فجاءت العبارة هي العبارة، والغموض هو الغموض.
ـ بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة:
تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: 911 هـ) .
أودع السيوطي في هذا الكتاب صفوة جميع الكتب التي سبقته في هذا الشأن، وزاد عليها ما انتقاه من كتب الأدب، والتاريخ، والتراجم، ومعاجم الشيوخ، ومقدمات الكتب، عدا مشاهداته وأخبار شيوخه وعلماء عصره.
والكتاب كتاب تراجم، لا كتاب طبقات، رتبه السيوطي على حروف المعجم، ولكنه ابتدأه بالمحمدين، ثم بالأحمدين تبركا، وجعل في آخره مجموعة من الأبواب والفصول، تضمنت الكنى والألقاب، والنسب والإضافات، ومَن شهرته باسمين مضموما كل منهما إلى الآخر، والمتفق والمفترق (اتفاق الأسماء واختلاف المسميات) ، والمؤتلف والمختلف (المتفق خطا المختلف لفظا) ، ومَن آخر اسمه (ويه) ، والأبناء والآباء والأحفاد والإخوة والأقارب، وختمه بباب في أحاديث منتقاة من الطبقات الكبرى.
وقد امتاز هذا الكتاب عن بقية الكتب التي سبقته في هذا الفن بشموله، ونقله من كتب أصبحت مفقودة، وأُخرى ما زالت في دور الكتب مخطوطة، وتصويبه كثيرا من الكتب المطبوعة، وإكماله نواحي النقص فيها، وكشفه عمّا أُبهِم منها، فهو بهذا الاستيعاب، وذلك الترتيب، وما لحق به من أبواب تُقرِّب استعماله، يستحق أنْ يكون عمدة الباحثين، ومرجع الدارسين.
ـ شذرات الذهبِ في أخبار مَن ذهبَ:
تأليف: عبد الحي أحمد بن محمد بن العماد الحنبلي (ت: 1089 هـ) .
عرض ابن العماد في هذا الكتاب أحداث التاريخ الإسلامي خلال ألف عام، فقد افتتح كتابه بأحداث العام الهجري الأوَّل، وأنهاه بأحداث عام (1000 هـ) ، وذكر فيه جميع ما تمَّ خلال هذه الحقبة الطويلة من الأحداث، وما قام فيها من دول وحكومات.
وترجع أهمية هذا الكتاب المتأخر زمنا إلى أنّ مؤلفه قد جمع مادته من كثير من الكتب التي سبقته، سواء كانت من كتب التاريخ، أو السِيَر، أو التراجم، أو كتب الصحابة، والمفسرين، وقد اثبت ابن العماد كشفا بأسماء الكتب التي رجع إليها، وأسماء أصحابها،