ـ نكت الهميان في نكت العميان:
تأليف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت: 764 هـ) .
ترجم الصفدي في هذا الكتاب لمشاهير العميان من العلماء والأدباء والأعلام، وقد حوى هذا الكتاب ثلاثمائة وعشر تراجم، ابتدأه الصفدي ـ كعادته ـ بالمقدمات ـ ثم شرع بذكر كل مَن وقع له ذكره، وهو أعمى، سواء وُلِد أعمى، أو طرأ عليه العمى بمرض أو غيره، والصفدي يورد أسماء العميان، ونسبهم وألقابهم، وتواريخ ولادتهم، ووفياتهم، وبعض طرفهم، وما يُريح الخاطر من أخبارهم ونوادرهم الأدبية، وأشعارهم ومؤلفاتهم.
وقد جاءت التراجم في ها الكتاب مرتبة على حروف المعجم.
ـ الذيل على طبقات الحنابلة:
تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد بن رجب (ت: 795 هـ) .
هذا الكتاب ذيّل فيه ابن رجب على كتاب: طبقات فقهاء أصحاب الإمام أحمد، للقاضي أبي الحسن محمد بن أبي يعلى (ت: 526 هـ) ، فالأصل كتاب طبقات، رتبه ابن أبي يعلى على حروف المعجم، وجعله في ستِّ طبقات.
وقد أعاد ابن رجب في الذيل ذكر الطبقة السادسة من أصحاب القاضي ابن أبي يعلى، وتوسع في التراجم، ونظن أنه عاد إليهم ليُفصِّل في تراجمهم، فبدأ بوفيات سنة (460 هـ) ، وقد خالف ابن رجب طريقة الكتاب المُذيَّل، فلم يُرتِّب ذيله على الحروف، وإنما رتبه على السنين، فجعله على الوفيات، والتزم ذلك التزاما أخلّ فيه أحيانا، ولكنه على كل حال أوسع ما وصل إلينا من تراجم الحنابلة، ذكر فيه ابن رجب مصادره بأمانة ووفاء، فيسّر لنا المصادر الضائعة، وأحيى لنا الكتب المندثرة.
والكتاب على درجة من الأهمية، لأنّ ابن رجب جمع مادته من الكتب والمصادر، ورتبها بعد أنّ كانت متفرقة، وأضاف إليها حكمه ورأيه، وذيّل التراجم ـ غالبا ـ برواية المسائل المفصلة، وكتابه يكاد يكون التاريخ المميز للحنابلة، الذين توفوا بين سنتي (460 ـ 751 هـ) فهو يضم تراجم الحنابلة خلال ثلاثة قرون، والغريب أنه وقف عند سنة (751 هـ) على الرغم من أنه عاش حتى سنة (795 هـ) ولعله آثر أنْ يقف عند شيخه ابن قيم الجوزية، وألاّ يُترجم لمعاصريه.
إنّ كتاب ابن رجب كتاب تاريخ للحنابلة، وهو كتاب حديث، تضمن نصوصا حديثية بأسانيدها، وهو كتاب فقه، حوى كثيرا من المسائل الفقهية، التي أفاض ابن رجب في ذكرها، وهو كتاب فتاوى، وكتاب شعر للحنابلة، الذين قرضوا الشعر.