شباب تسامى للعلا وكهول)
يوازي الجبال الراسيات وقارنا ... وتبنى على هام المجرة دارنا ...
ويأمن من صرف الزمان جوارنا ...(وما ضرنا أنا قليل وجارنا ...
عزيز وجار الأكثرين ذليل)
ولما حللنا الشام تمّت أموره ... لنا وحبانا ملكه ووزيره ...
وبالنّيرب الأعلى الذي عزّ طوره ... (لنا جبل يحتله من نجيره(1) ...
منيع يرد الطرف وهو كليل)
يريك الثريا من خلال شعابه ... وتحدق شهب الأفق حول هضابه ...
ويقصر خطو السحب دون ارتكابه ... رسا أصله تحت الثرى وسما به ...
إلى النجم فرع لا ينال طويل)
وقصر على الشقراء قد فاض نهره ... وفاق على فخر الكواكب فخره ...
وقد شاع ما بين البرية شكره ... (هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره(2) ...
يعز على من رامه ويطول)
إذا ما غضبنا في رضا المجد غضبة ... لندرك ثأرا أو لنبلغ رتبة ...
نزيد غداة الكر في الموت رغبة ...(وإنا لقوم لا نرى الموت سبّة ...
إذا ما رأته عامر وسلول)
وكتب الشيخ محب الدين الحموي في ترجمة الشيخ إسماعيل النابلسي شيخ الإسلام من مصر: [بحر الطويل]
لواء التهاني بالمسرّة يخفق ... وشمس المعالي في سما الفضل تشرق ...
وسعد وإقبال ومجد مخيم ... وأيام عز بالوفا تتخلق ...
فيا أيها المولى الذي جلّ قدره ... ويا أيها الحبر اللبيب المدقق (3)
(1) النيرب: قرية بدمشق على نصف فرسخ في وسط البساتين. يقال: فيه مصلى الخضر عليه السلام (معجم البلدان ج 5 ص 330) .
(2) الفرس الأبلق: الذي فيه سواد وبياض.
(3) الحبر، بفتح الحاء وسكون الباء: العالم.