الصفحة 854 من 1671

فملأت صفحة وجهه ... حتى اكتسى آسا ووردا ...

وكأنما ألقيت فيه ... منهما صدغا وخدّا ...

مرّي على بردى عسا ... ه يزيد في مسراك بردا ...

نهر كنصل السيف تك ... سر متنه الأزهار عمدا ...

صقلته أنفاس النس ... يم بمرّهنّ فليس يصدا

ومنها:

أحبابنا ما بالكم ... فينا من الأعداء أعدى ...

وحياة حبكم وحر ... مة أصلكم ما خنت عهدا (1)

وقال الكمال الشّريشي (2) : [بحر البسيط]

يا جيرة الشام هل من نحوكم خبر ... فإن قلبي بنار الشوق يستعر ...

بعدت عنكم فلا والله بعدكم ... ما لذّ للعين لا نوم ولا سهر ...

إذا تذكرت أوقاتا نأت ومضت ... بقربكم كادت الأحشاء تنفطر ...

كأنني لم أكن بالنّيّرين ضحى ... والغيم يبكي ومنه يضحك الزهر (3) ...

والورق تنشد والأغصان راقصة ... والدوح يطرب بالتصفيق والنهر ...

والسفح أين عشياتي التي ذهبت ... لي فيه فهي لعمري عندي العمر ...

سقاك بالسفح سفح الدمع منهمرا ... وقلّ ذاك له إن أعوز المطر

وحكى ابن سعيد وغيره أن غرناطة تسمى «دمشق الأندلس» لسكنى أهل دمشق الشأم بها عند دخولهم الأندلس، وقد شبهوها بها لما رأوها كثيرة المياه والأشجار، وقد أطلّ عليها جبل الثلج، وفي ذلك يقول ابن جبير صاحب الرحلة: [بحر مجزوء الرمل]

يا دمشق الغرب هاتي ... ك لقد زدت عليها ...

تحتك الأنهار تجري ... وهي تنصبّ إليها

(1) في ب: «وصلكم ما خنت ... » .

(2) هو كمال الدين أحمد بن جمال الدين الشريشي الوائلي البكري الشافعي، توفي سنة 718 ه‍.

(شذرات الذهب ج 6 ص 47) .

(3) في ب: «لم أكن بالنيربين ضحّى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت