الصفحة 853 من 1671

أقصر عناك وفي غلوّك لا تزد ... إن الزيادة بابها مفتوح

وقال في منارته المعروفة بالعروس: [بحر الخفيف]

معبد الشام يجمع الناس طرا ... وإليه شوقا تميل النفوس ...

كيف لا يجمع الورى وهو بيت ... فيه تجلى على الدوام العروس

ومنه في ذكر بانيه الوليد: [بحر الرجز]

تالله ما كان الوليد عابثا ... في صرفه المال وبذل جهده ...

لكنه أحرز ملك معبد ... لا ينبغي لأحد من بعده

ومن أبيات في آخره: [بحر الوافر]

بجامع جلق رب الزعامة ... أقم تلق العناية والكرامة ...

ويمم نحوه في كل وقت ... وصلّ به تصل دار الإقامة ...

مصلى فيه للرحمن ذكر ... ومثوى للقبول به علامه (1) ...

محل كمّل الباري حلاه ... وبيت أبدع الباني نظامه ...

دمشق لم تزل للشام وجها ... ومسجدها لوجه الشام شامه (2) ...

وبين معابد الآفاق طرا ... له أمر الإمارة والإمامة ...

أدام الله بهجته وأبقى ... محاسنه إلى يوم القيامة

ولم أقف على كل هذا الكتاب المذكور، بل على بعضه فقط.

ومن قصيدة القاضي المهذب بن الزبير (3) : [بحر مجزوء الكامل]

بالله يا ريح الشما ... ل إذا اشتملت الرّند بردا ...

وحملت من عرف الخزا ... مى ما اغتدى للندّ ندا ...

ونسجت ما بين الغصو ... ن إذا اعتنقن هوى وودا ...

وهززت عند الصبح من ... أعطافها قدا فقدا ...

ونثرت فوق الماء من ... أجيادها للزهر عقدا

(1) في ب، ه: «مصلى فيه للرحمن سرّ» .

(2) الشامة: نقطة في البدن تميل إلى السواد، تخالف لون البشرة.

(3) هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن الزبير المتوفى سنة 561 (انظر معجم الأدباء ج 9 ص 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت