الصفحة 842 من 1671

وهو لغز في ورد.

وقال: وأنشدنا لبعضهم: [بحر الخفيف]

لا رعى الله عزمة ضمنت لي ... سلوة الصبر والتصبر عنه ...

ما وفت غير ساعة ثم عادت ... مثل قلبي تقول: لا بدّ منه

قال: وأنشدنا لغيره: [بحر الطويل]

وكان غريب الحسن قبل التحائه ... فلما التحى صار الغريب المصنّفا (1)

وأنشدنا لغيره: [بحر مجزوء الرمل]

طب على الوحدة نفسا ... وارض بالوحشة أنسا ...

ما عليها من يساوي ... حين يستخبر فلسا

وقرأ الرضي ببلده على ابن صاحب الصّلات آخر أصحاب ابن هذيل، وسمع منه كتاب التلخيص للواني، وسمع بمصر من ابن المقير، وجماعة، وروى عنه الحافظ المزي (2) واليونيني والظاهري وآخرون، وانتهت إليه معرفة اللغة وغريبها، وكان يقول: أحرف (3) اللغة على قسمين قسم أعرف معناه وشواهده، وقسم أعرف كيف أنطق به فقط، رحمه الله تعالى!.

ومن فوائد الرضي الشاطبي المذكور ما ذكره أبو حيان في البحر قال: وهو من غريب ما أنشدنا الإمام اللغوي رضي الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي لزينب بنت إسحاق النصراني الرسعيني (4) :

عديّ وتيم، لا أحاول ذكرهم ... بسوء، ولكنّي محبّ لهاشم ...

وما يعتريني في علي ورهطه (5) ... إذا ذكروا في الله لومة لائم ...

يقولون: ما بال النصارى تحبهم؟ ... وأهل النهى من أعرب وأعاجم

(1) في هذا البيت تورية. و «غريب المصنف» اسم كتاب لأبي عمرو الشيباني «انظر معجم المؤلفين ج 2 ص 238) وكذلك ألف أبو القاسم بن سلام تلميذ الشيباني كتابا بنفس الاسم (انظر معجم المؤلفين ج 8 ص 101) .

(2) في ج: «المزي» . وفي ه: «المرّي» .

(3) في ب، ه: «أعرف اللغة» .

(4) في ب: «الرسعني» .

(5) الرهط: رهط الرجل: جماعته ومناصروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت