الصفحة 828 من 1671

إن مت من حزن له أسترح ... وإن أعش عشت بهمّ عظيم

قال: ثم إنه سار نحو هولاكو، فلما مر بحلب ونظر إلى معاهده على غير ما يعهد قال:

[بحر الطويل]

مررت بجرعاء الحمى (1) فتلفتت ... لحاظي إلى الدار التي رحلوا عنها ...

ولو كان عندي ألف عين وقمت في ... معالمها عمري لما شبعت منها

وصنع في نعيها أشعارا يغني بها المسمعون، ثم رحل إلى صحراء يوشن (2) في جهة طريق أرمينية، فوجد هولاكو هنالك في تلك المروج المشهورة بالخصب، فأنزله، وأقام يشرب معه إلى أن وصل الخبر بوقعة عين جالوت على التتر للملك المظفر قطز صاحب مصر سنة 658، فقتلوه، وخلعوا عظم كتفه، وجعلوه في أحد الأعلام على عادته في أكتاف الملوك، انتهى باختصار.

(1) جرعاء الحمى: شدتها.

(2) في ب، ه: «صحراء يوش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت