الصفحة 25 من 1671

وأحدّق النظر إلى روض، لإنسان العين (1) من فراقه في بحر الدموع سبح وخوض: [مجزوء الكامل]

روض به أشياء لي ... ست في سواة تؤلّف ...

فمن الهزار ترنّم ... ومن القضيب تقطّف (2) ...

ومن النّسيم تلطّف ... ومن الغدير تعطّف

وألتفت كالمستريب (3) ، والحيّ إذ ذاك قريب، وحديث العهد ليس بمنكر ولا غريب: [الطويل]

أهذا ولمّا تمض للبين ساعة ... فكيف إذا مرّت عليه شهور

والآثار لائحة، والشمال غادية ورائحة (4) : [الوافر]

أرى آثارهم فأذوب شوقا ... وأسكب من تذكّرهم دموعي ...

وأسأل من قضى بفراق حبّي ... يمنّ عليّ منهم بالرجوع (5)

والنفس متعلّلة ببعض الأنس، والمشاهد الحميدة لم تنس: [الكامل]

تلك العهود بشدّها مختومة ... عندي كما هي عقدها لم يحلل

غير أنّ الرّحيل، عن الرّبع المحيل (6) ، فصل به بين الشائق والمشوق وحيل: [الطويل]

وقفنا بربع الحبّ والحبّ راحل ... نحاول رجعاه لنا ويحاول ...

وألقت دموع العين فيه مسائلا ... لها عن عبارات الغرام دلائل ...

وبالسّفح منها كم سقيت لبانها ... فميّلته والسّفح للبان مائل ...

إذا نسمة الأحباب منها تنسّمت ... تطيب بها أسحارنا والأصائل ...

تثير شجوني ساجعات غصونها ... فمنها على الحالين هاجت بلابل ...

مرابع ليلى في (7) مراتع لذتي ... مطالع أقماري بها والمنازل

(1) إنسان العين: بؤبؤ العين.

(2) الهزار: طائر حسن الصوت.

(3) المستريب: الواقع في الشك، والذي رأى ما يريبه.

(4) في ب: غادية بأذكى رائحة.

(5) الحبّ، بكسر الحاء: المحبوب.

(6) الربع المحيل: المنزل المتغير.

(7) في ب: مرابع ألّافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت