الصفحة 24 من 1671

وما عسى أن أذكر في إقليم، تعيّن لحجة فضله التسليم: [الكامل]

أضواؤه طبق المنى، وهواؤه ... يشتاقه الولهان في الأسحار (1) ...

والطّبع معتدل فقل ما شئته ... في الظّلّ والأزهار والأنهار

محلّ فتح الكمائم، ومسقط الرأس وقطع التمائم: [الوافر]

به كان الشباب اللّدن غضّا ... ودهري كلّه زمن الربيع (2) ...

ففرّق بيننا زمن خؤون ... له شغف بتفريق الجميع

لم أنس تلك النّواسم، التي أيامها للعمر مواسم، وثغورها بالسرور بواسم، فصرت أشير إليها وقد زمّت للرحيل القلص (3) الرواسم: [الكامل]

ولنا بهاتيك الديار مواسم ... كانت تقام لطيبها الأسواق ...

فأباننا عنها الزمان بسرعة ... وغدت تعلّلنا بها الأشواق (4)

وأنشد قول غيلان (5) : [الطويل]

أمنزلتي ميّ سلام عليكما ... هل الأزمن اللّائي مضين رواجع (6)

وأتمثّل في تلك الحدائق التي حمائمها سواجع، بقول من جفونه من الهوى غير هواجع: [الكامل]

تشدو بعيدان الرياض حمائم ... شدو القيان عزفن بالأعواد (7) ...

ماد النسيم بقضبها فتمايلت ... مهتزّة الأعطاف والأجياد ...

هذي تودّع تلك توديع التي ... قد آذنت منها بوشك بعاد ...

واستعبرت لفراقها عين النّدى ... فابتلّ مئزر عطفها الميّاد

(1) الأسحار: جمع سحر، وهو: آخر الليل قبل الفجر.

(2) اللّدن: الغضّ الطريّ.

(3) القلص: جمع قلوص، وهي الناقة السريعة.

(4) أباننا: أبعدنا.

(5) غيلان: هو الشاعر ذو الرّمّة، صاحب ميّة.

(6) ميّ: هي ميّة محبوبة ذي الرّمّة.

(7) القيان: جمع قينة: الأمة المغنية، أو الأمة مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت