(177) وهو في القرآن كثير: (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيمانًا) (1) ، (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ) (2) ، (يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما) (3) ، (يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا) (4) ، (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) (5) .
(178) وهو غير مختصّ بالخبر، بل يجرى في الإنشاء؛ نحو (يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا) (6) .
ولا بدّ له من قرينة:
لفظيّة: كما مرّ.
أو معنويّة: كاستحالة قيام المسند بالمذكور:
عقلا: كقولك: محبّتك جاعت بى إليك.
أو عادة: نحو: هزم الأمير الجند.
وكصدوره عن الموحّد في مثل [من المتقارب] :
أشاب الصّغير ...
(180) ومعرفة حقيقته:
إمّا ظاهرة: كما في قوله تعالى: (فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ) (7) أى: فما ربحوا في تجارتهم.
وإمّا خفيّة: كما في قولك: سرّتنى رؤيتك، أى: سرّنى الله عند رؤيتك، وقوله [من مجزوء الوافر] :
يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدته نظرا (8)
أى: يزيدك الله حسنا في وجهه.
(1) الأنفال: 2.
(2) القصص: 4.
(3) الأعراف: 27.
(4) المزمل: 17.
(5) الزلزلة: 2.
(6) غافر: 36.
(7) البقرة: 16.
(8) البيت لأبى نواس الشاعر، أورده فخر الدين الرازى في نهاية الإيجاز ص 177 بلا عزو.