(159) ويسمى الضرب الأول: ابتدائيا، والثانى: طلبيا، والثالث: إنكاريا، وإخراج الكلام عليها: إخراجا على مقتضى الظاهر.
(159) وكثيرا ما يخرج على خلافه.
إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر
فيجعل غير السائل كالسائل: إذا قدّم إليه ما يلوّح له بالخبر؛ فيستشرف له استشراف الطالب المتردّد؛ نحو: (وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) (1) .
(160) وغير (2) المنكر كالمنكر: إذا لاح عليه شيء من أمارات الإنكار؛ نحو (3) [من السريع] :
جاء شقيق عارضا رمحه ... إنّ بنى عمّك فيهم رماح
(162) والمنكر كغير المنكر (4) : إذا كان معه ما إن تأمّله ارتدع؛ نحو: (لا رَيْبَ فِيهِ) (5) .
(164) وهكذا اعتبارات النّفى.
ثم الإسناد:
(164) 1 ـ منه: حقيقة عقلية، وهى: إسناد الفعل ـ أو معناه ـ إلى ما هو له عند المتكلّم، في الظاهر؛ كقول المؤمن: أنبت الله البقل، وقول الجاهل: أنبت الرّبيع البقل، وقولك:
جاء زيد، وأنت تعلم أنه لم يجئ.
(168) 2 ـ ومنه: مجاز عقلىّ، وهو: إسناده إلى ملابس له غير ما هو له بتأوّل.
(1) المؤمنون: 27.
(2) أى ويجعل غير المنكر كالمنكر.
(3) البيت لحجل بن نضلة الباهلى، وهو شاعر جاهلى، والبيت في دلائل الإعجاز للجرجانى، ص 304، 312، والمصباح لبدر الدين بن مالك، (6) ، والإيضاح للقزوينى (1/ 20) .
(4) أى: ويجعل المنكر كغير المنكر.
(5) البقرة: 2.