فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1469

(147) وردّ: بأن المعنى: لكاذبون في الشهادة، أو في تسميتها، أو في المشهود به في زعمهم.

الجاحظ (1) مطابقته مع الإعتقاد، وعدمها معه (2) ، وغيرهما (3) ليس بصدق ولا كذب؛ بدليل: (أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ) (4) ؛ لأن المراد بالثانى غير الكذب؛ لأنه قسيمه، وغير الصدق؛ لأنهم لم يعتقدوه:

وردّ: بأنّ المعنى: «أم لم يفتر؟!» ؛ فعبّر عنه ب «الجنّة» ؛ لأنّ المجنون لا افتراء له.

أحوال الإسناد الخبريّ

(153) لا شك أن قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب: إمّا الحكم، أو كونه عالما به؛ ويسمّى الأول: فائدة الخبر.

والثانى: لازمها.

(155) وقد ينزل العالم بهما منزلة الجاهل؛ لعدم جريه على موجب العلم؛ فينبغى أن يقتصر من التركيب على قدر الحاجة:

(156) فإن كان خالى الذّهن من الحكم، والتردّد فيه: استغنى عن مؤكّدات الحكم. وإن كان متردّدا فيه، طالبا له: حسن تقويته بمؤكّد.

وإن كان منكرا: وجب توكيده بحسب الإنكار؛ كما قال الله ـ تعالى ـ حكاية عن رسل عيسى، عليه السلام، إذ كذّبوا في المرّة الأولى: (إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) (5) ، وفى الثانية: (إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) (6) .

(1) أى: قال الجاحظ.

(2) أى مع اعتقاد أنه غير مطابق.

(3) أى غير هذين القسمين.

(4) سبأ: 8.

(5) يس: 14.

(6) يس: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت