رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي
13 ـ وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ثنا هاشم ثنا عبد الحميد ثنا شهر حدثتني أسماء أن أبا ذر الغفاري كان يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد ـ وكان هو بيته يضطجع فيه ـ فدخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسجد ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد، فنكته رسول الله برجله حتى استوى جالسا، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «ألا أراك نائما» . قال أبو ذر: يا رسول الله فأين أنام هل من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال له: «كيف أنت إذا أخرجوك منه؟» . قال: إذا ألحق بالشام؛ فإن الشام هي أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلا من أهلها. قال له: «كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟» . قال: إذا أرجع إليه فيكون هو بيتي ومنزلي. قال: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟» فقال: إذا آخذ بسيفي فأقاتل عن نفسي حتى أموت. [فشكر] (1) إليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأثبته بيده، قال: «ألا أدلك على خير من ذلك؟» . قال: بلى، بأبي وأمي يا رسول الله. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك» (2) .
كذا رواه الإمام أحمد وإسناده حسن والله أعلم.
14 ـ وقال محمد بن يحيى الذهلي: ثنا محمد بن كثير الصنعاني عن معمر
(1) كذا بالأصل أما في المسند وغيره: (فكشر) .
(2) أخرجه أحمد (6/ 457) بإسناده ومتنه وأبو داود (4261، 4409) وابن ماجة (3958) وفي إسناده شهر بن حوشب وهو ضعيف وأخرجه أحمد أيضا (5/ 144) .
وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 222) وقال: وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق، وانظر جزء ابن رجب ص (232) .