عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال قام رجل يوم صفّين فقال: اللهم العن أهل الشام، فقال علي: مه، لا تسب أهل الشام جمّا غفيرا، فإن فيهم الأبدال (1) .
كذا رواه الزهري عن صفوان موقوفا، وقد رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من وجه آخر مرفوعا فقال:
15 ـ ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان هو ابن عمرو قال: حدثني شريح يعني ابن عبيد قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين. قال: لا إني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «الأبدال تكون بالشام وهم أربعون رجلا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقى بهم الغيث، وينصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب» (2) .
رواة هذا الحديث ثقات لكنه منقطع فإن شريح بن عبيد لم يدرك علي بن أبي طالب.
قال الحافظ أبو عبد الله: لم أر في ذكر الأبدال حديثا متصلا أحسن من إسناد هذا الحديث. كذا قال والله أعلم.
(1) إسناده ضعيف فيه محمد بن كثير الصنعاني ضعفوه وضعف الإمام أحمد حديثه عن معمر جدا وروي أنه سئل ـ أي محمد بن كثير ـ كيف سمعت من معمر قال سمعت منه باليمن بعث بها إلى إنسان من اليمن. وقال العقيلي: حدث عن معمر بمناكير لا يتابع منها على شيء. انظر السير (10/ 380) ويأتي في جزء السمعاني برقم (23) من طريق رجاله ثقات، وانظر جزء ابن رجب ص (199) .
(2) أخرجه أحمد (1/ 112) وفي إسناده شريح بن عبيد ولم يدرك علي ـ رضي الله عنه ـ سئل محمد بن عوف هل سمع من أحد من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ قال: ما أظن ذلك وذلك أنه لا يقول في شيء من ذلك سمعت وهو ثقة. وكان يرسل كثيرا وانظر مجمع الزوائد (10/ 62) .