يستبطئ الإجابة، والإلحاح في الدعاء، مع رجاء الإجابة وعدم القنوط. قال صلى الله عليه وسلم: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل) (1) وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله حييّ كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراوين) (2) وفي رواية: (خائبتين) .
وقال سفيان بن عيينة: لا يمنعك من الدعاء ما تعلم من نفسك فإن الله أجاب شر الخلق إبليس إذ قال: (رَبِّ فَأَنْظِرْنِي*) [الحجر: 36] .
والبداية بنفسه ثم أبويه، ومشايخه، والمؤمنين.
[39] [ما لا ينبغي من الدعاء] :
وأما محرمه: فالدعاء بغير العربية في الصلاة، وسؤال العافية مدى الدهر، وخير الدارين، ودفع شرهما، والمستحيلات العادية كنزول المائدة. قيل: والشرعية، وألحق حرمة الدعاء بالمغفرة للكافر، لا لكل المؤمنين كل ذنوبهم، والدعاء بإثم أو قطيعة رحم، أو بأمر فرغ منه أو ما في معناه. كما في الدر المختار.
[40] [مكروهات الدعاء] :
وأما مكروهه: فترك سننه، وفعل ما لا يليق به (3) .
(1) أخرجه الترمذي (3479) وزاد (لاه) وقال: «حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه .. » ؛ وأورده الهيثمي في المجمع وقال: «رواه أحمد وإسناده حسن» 10/ 148.
(2) أخرجه أبو داود (1488) ؛ وابن حبان في صحيحه 3/ 160.
(3) انظر بالتفصيل هذه الشروط والآداب: الإحياء للغزالي، 328؛ الأذكار للنووي (مع الدليل لكل) ص 640 وما بعدها، (الدعاء لمحمد الحمد، ص 26 وما بعدها) .