3 ـ ودعاء تضرع بعقد الخنصر والبنصر ويحلق ويشير بمسبحته.
4 ـ ودعاء الخفية ما يفعله في نفسه.
وبدأته بالحمد والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وختمه بها، ومسح اليدين على الوجه بعد الفراغ منه.
[38] [آداب الدعاء] :
وأما آدابه فكثيرة، منها: تحرّي الأوقات الفاضلة ـ كالسجود في النفل، وعند الأذان والإقامة، وتقديم الوضوء، والصلاة ـ واستقبال القبلة، والجثو على الركب، وتقديم التوبة والاعتراف بالذنب، واجتناب الحرام مأكلا ومشربا وملبسا، والتأدب، والخشوع، والتمسكن، والخضوع، وأن لا يرفع بصره إلى السماء، وكشف يديه، وتجنب السجع وتكلفه، وأن لا يتغنى به، وخفض الصوت، والسؤال بالأسماء الحسنى والأدعية المأثورة، والتوسل بالأنبياء والصالحين (1) ، وجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أوله ووسطه وآخره، والختم بآمين و (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (182) [الصافات] ، ويتخير الدعاء الجامع، ولا يخص نفسه بالدعاء، ويسأل بعزم ورغبة، ولا
(1) التوسل بالأنبياء والصالحين بعد موتهم لم يكن مشهورا عند الصحابة والتابعين، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه وغيرهم من العلماء: أنه لا يجوز أن يسأل الله تعالى بمخلوق: لا بحق الأنبياء ولا غير ذلك. «ولهذا قال أبو حنيفة وصاحباه رضي الله عنهم: يكره أن يقول الداعي: أسألك بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام، والمشعر الحرام، ونحو ذلك .. » . ا ه. شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص 233.
«وكذلك علم الصحابة أن التوسل به إنما هو التوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته وموالاته، أو التوسل بدعائه وشفاعته؛ فلهذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا وهذا» . فتاوى ابن تيمية (1/ 321) وانظر 1/ 222.