فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 988

أشار إلى حدودها في ضمن دليل الحصر، ثم نبّه عليها بقوله: وقد علم بذلك حد كل واحد منها، ثم صرح بها فيما بعد بناء على تفاوت مراتب الطبائع (1) .

(الكلام) (2) في اللغة (3) ما يتكلم به قليلا كان أو كثيرا، وفي اصطلاح النحاة (ما تضمّن) أي: لفظ (4) تضمّن (كلمتين) ، حقيقة أو حكما، أي: تكون كل واحدة منهما (5) في ضمنه. فالمتضمن ـ اسم فاعل ـ هو المجموع والمتضمن ـ اسم مفعول ـ هو كل واحدة من الكلمتين، فلا يلزم اتحادهما (بالإسناد) ، أي: تضمنا حاصلا بسبب (6) إسناد

ـ يحتاج إلى الإشعار فأشعر بقوله: (وقد علم) ، والغبي لا يعلم بالإشعار أن الدليل ضمن حد كل واحد منها ما لم يصرح بالخبر على صورة، والفصل على صورة قول الشارح فصرح بحد كل واحد منها على صورة فقال الاسم ما دل ... إلخ، والفعل وما دل والحرف إلخ. (وجيه الدين) .

(1) يعني: أن بعض الطبائع يكفيه الشارة بلا تنبيه وبعضها لا بدّ له مع الإشارة من التنبيه، وبعضها لا يفيده إلا بالتصريح، فجمع بين الثلاثة؛ لئلا يخلو طبيعة من الطبائع عن الاستفادة.

(2) لم يعطف على قوله: (الكلمة لفظ) مع وجود الجامع والتناسب، وهي الكلية والجزئية، وكونهما موضوعي علم النحو؛ لعدم قصد الربط، وعده لخطبة بعد خطبة، وفصل بعد فصل، وكتاب بعد كتاب. (هندي) .

(3) فبين الكلام اللغوي والاصطلاحي عموم وخصوص مطلق، فالأول عام؛ لأنه يطلق إلى ما يتكلم به قليلا أو كثيرا، ولو صرفا، سواء لها معنى أو لا مثل حروف المباني، والثاني خاص؛ لأنه لا يطابق إلا ما يتضمن الكلمتين بالإسناد. (مصطفى جلبي) .

(4) قوله: (أي: لفظ) أشار به إلى أن كلمة ما موصوفة، ويجوز أن يكون موصولة، لكن حملها على الموصوفة أولى؛ لئلا يلزم الاختصار على الفصل؛ ولأنها أقرب بامتزاج المتن بالشرح، ولأن حق الخبر أن يكون نكرة لا على الموصولة، وفسره بلفظ دون شيء إشارة إلى أن الأولى في الحدود كون الجنس قريب، قال الأستاذ: روح روحه الفرق بين جنس القرب والبعيد أنك إذا قيدت الجنس القريب بقيد يخرج من الجنسية إلى النوعية، بخلاف البعيد (علي مرتضى مع جلبي) في اللغة إضافة الشيء إلى الشيء، وفي الصناعة نسبة أحد الكلمتين إلى الأخرى على وجه الإفادة، ونقول التامة. (مطول) ..

(5) قوله: (أي: يكون كل واحد منهما ... إلخ) يشير إلى دفع سؤال وارد، وهو أن المراد بالكلام زيد قائم مثلا، وبالكلمتين وهو زيد قائم فيلزم اتحاد الظرف والمظروف فأول الشارح بأن المتضمن حال كونه اسم فاعل، هو المجموع، والمتضمن حال كونه اسم مفعول كل واحدة فلا يلزم اتحادهما. (مصطفى حلبي) .

(6) يشير أن الباء متعلق بقوله: (تضمن) بتضمين معنى لحصول، وإلى أنها السببية، وأن اللام ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت