فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 988

والحرف ممتاز عن أخويه (1) بعدم الاستقلال في الدلالة، والفعل ممتاز عن الحرف بالاستقلال وعن الاسم بالاقتران والاسم ممتاز عن الحرف بالاستقلال وعن الفعل بعدم الاقتران. فعلم لكلّ واحد منها معرّف جامع لأفراده، مانع عن دخول غيرها فيه.

وليس المراد (2) بالحدّ هاهنا إلا المعرّف الجامع المانع، ولله درّ المصنف (3) حيث

ـ قوله: (وقد علم بذلك ... إلخ) ؛ لأنه أورده بكلمة قد المفيدة للتحقيق وبالعلم المشعر باليقين، وأراد تميز بعضها عن بعض فقال: مصدّرا بالفاء المفيدة للتمييز ذاهبا إلى خلاف ترتيب النشر لترتب اللف (محرم) .

قوله: (فالكلمة مشتركة) هذا بناء على رأي متأخر المنطقيين، فإنهم يشترطون التركيب في الماهية حدا كان أو رسما، فلا يرد ما قيل: أنه لا مدخل له فيما هو بصدده. (وجيه الدين) .

(1) يعني: أن الحرف مشترك لأخويه في كونه كلمة تدل على معنى، إلا أنه امتاز عنها ليكون المعنى في غيره. (توقادي) .

ـ ج ي م، تقديره أن الحد هو المشتمل على الذاتيات من الجنس والفصل، وهذه مفهومات اعتبارية ليس لها جنس ولا فصل، فكيف يطلق عليها؟ فأجاب بأنه ذكر الحد وأراد المعرف مجازا، من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم. (حاشية مصطفى) .

ـ الدّر في اللغة اللبن وفيه خير كثير عند العرب، فأريد به الخير مجازا من قبيل ذكر السبب وهو اللبن، وإدارة المسبب (لاوى) .

ـ مثل زيد أبوه قائم، فإن مجموع قائم أبوه وإن كان حقيقة أن الكلمتين تكون كلمة واحدة حكما؛ خبرا لزيد. (حسن الأفندي) .

أيضا مشترك في كونه كلمة تدل على معنى، إلا أنه ممتاز عن الحرف. (قد) .

(2) وقوله: (وليس المراد) ج س م كأنه قبل المصنف حد كل واحد منها، مع أن الحد لا يكون إلا بالذاتيات، وعدم الدلالة في تعريف الحرف، وعدم الاقتران في تعريف الاسم ليسا بذاتين؛ لكونهما عدمين فالظاهر أن يقول المصنف: تعريف كل واحد منها، بدل حد فإن التعريف عام يكون بالذاتيات وغيرها، فأجاب بقوله: (وليس المراد ... إلخ) ، وحاصل الجواب أنه ليس المراد بالحد في هذا الفن التعريف الذي يكون بالذاتيات كما هو مصطلح المناطقة وغيرهم من العقلاء، حتى يتجه ما ذكر من سؤال مقدر، بل المراد بالحد في هذا الفن هو تعريف الجامع لأفراد (ه) والمانع عن دخول غيرها، سواء كان أجزائه ذاتية أو لا، فلا يرد ما ذكر، فإن الحد والمعرف عند أدباء النحاة مترادفان، بخلاف المنطقين فإن الحد عندهم يستعمل في الذاتيات والمعرف في العرضيات. (حسن أفندي) .

(3) قوله: (و .. لله در المصنف مدح) . بمدح بها المصنف حيث راعي الذكي والغبي والمتوسط، وذلك؛ لأنه ضمن دليل الحصر حد كل واحد منها فالذكي يعلم من نفس الدليل، والمتوسط ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت