(لفظة) لأنه لم يقصد الوحدة (1) .
والمطابقة غير لازمة (2) لعدم الاشتقاق مع كون اللفظ أخصر.
(وضع) (3) الوضع (4) : تخصيص شيء بشيء، بحيث (5) متى أطلق (6) وأحسّ الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني.
ـ واجب، فلا وجه للعدول عنه. قلت: المطابقة غير لازمة؛ لأن المطابقة إنما تشترط فيما إذا كان الخبر مشتقا مع أن اللفظ أخص من اللفظة فرجح على اختيار اللفظة، ولم يخبر اختيار أيها شاء على السوية. (وجيه الدين) .
(1) لأن قصد الوحدة غير صحيح وإلا لم يصح قصدها في الكلمة؛ بل لأنه لا يحتاج إلى قصدها فيها لصدقها بدون التاء على الكلمة الواحدة، بخلاف الكلم لكن الكلمة الواحدة واللفظة الواحدة عند المصنف ما وضع لمعنى مفرد، فمناط الوحدة عنده الإفراد بخلاف صاحب المفصل فإنه جعل مناط الوحدة أن لا يصح التلفظ بها مرتين حينا من الأحيان، فعبد الله عند المصنف ليس بكلمة لإمكان التلفظ به مرتين باعتبار المعنى الإضافي (وجيه الدين) .
(2) بين المبتدأ والخبر غير لازمة؛ لأن وجوب مطابقة الخبر مشروطة بثلاثة أشياء: الأول الاشتقاق أو ما في حكمه كاسم المنسوب، والثاني الإسناد إلى الضمير الراجع إلى المبتدأ بشرط كونه تحته، والثالث عدم التساوي بين المذكر والمؤنث كجريح وصبور، وقد انتفت الشروط الثلاثة جمعيا كما لا يخفى على أولي النهى. (زيني داود) .
(3) وإنما قال: (وضع) بالماضي المجهول لأن في واضع اللغة خلافا، قال بعضهم هو الله تعالى، وقال بعضهم غيره، وتفصيله في علم الوضع خصوصا في رسالة أستاذنا (لمحرره رضا) .
(4) الوضع مشترك بين معنيين أحدهما تعيين اللفظ بإزاء المعنى، وعلى هذا ففي المجاز وضع، وثانيها تعيين اللفظ بنفسه لمعنى، وعلى هذا لا وضع في المجاز لا شخصيا ولا نوعيا إذا لا بد فيه من اعتبار القرنية الشخصية والنوعية، والمعتبر عند الجمهور هو الثاني حسبة، اعلم أن الوضع اللفظي ثلاثة أنواع: وضع جنس كالحيوان فإنه وضع لجسم تام خاص متحرك بالإرادة، ووضع شخصي كزيد فإنه وضع للحيوان الناطق الشخص أو شخص معين (شرح مطالع) .
الذي وضعوا بالبلاغة وهم أهل الحل والعقد (محرم) .
(5) قوله: (بحيث) أي: حال كون ذلك الشيء المخصص ملابسا لذلك الحيثية التي هي مضمون الشرطية، وبه يخرج تخصيص حروف الهجاء لغرض التركيب. (لارى) .
(6) والإطلاق إجراء اللفظ على اللسان كإجراء لفظ زيد مثلا، فإنه إذا أجري على اللسان يفهم منه الذات الشخصية، وأما الحس فكما إذا أحس العقد فهم العقود، وكما إذا أحس الحظ فهم معناه، هذا إذا كان به عالما بالوضع، فإن لم يكن عالما لا يمكن بالإطلاق أو الإحساس فهم الشيء الثاني.