الإسلام وأتمه (1) ، ثم تفقده ما عرف منه شيئا (2) .
وروى ابن وضاع، عن عبد الله بن المبارك، قال: اعلم- أي أخي (3) - أن الموت اليوم (4) كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون!. /فإلى الله نشكوا وحشتنا، وذهاب الإخوان، وقلة الأعوان، وظهور البدع. وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة: من ذهاب العلماء وأهل السنة، وظهور البدع. انتهى (5) .
فكيف لو رأى من تقدم ذكرهم هذه الأزمنة. التي ظهر فيها الشرك الأكبر والأصغر، والبدع التي لا تعد ولا تحصى: في الاعتقادات والأقوال والأعمال.
وظهرت جميع الفواحش في أكثر أمصار المسلمين, وضيعت الصلوات واتبعت الشهوات، وظهر مصداق قول حذيفة: ليجيئن أقوام يدفنون الدين كما دفنت هذه الحصاة.
وأبلغ من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن!" (6) .
وقال:"لتأخذن هذه الأمة مأخذ الأمم قبلها، شبرا بشبر وذراعا بذراع. قالوا: فارس والروم؟ قال: فمن الناس إلا أولئك" (7) .
(1) في"البدع": وأهمه.
(2) "البدع"/68.
(3) في"البدع": أني أرى.
(4) (ط) : اليوم. ساقطة.
(5) "البدع"/ 39.
(6) سبق تخريجه.
(7) أخرجه ابن جرير الطبري في"التفسير"10/121 من حديث أبي هريرة. قال: الحافظ بن كثير في"التفسير"2/368: وهذا الحديث له شاهد في الصحيح.