الصفحة 87 من 89

الإسلام وأتمه (1) ، ثم تفقده ما عرف منه شيئا (2) .

وروى ابن وضاع، عن عبد الله بن المبارك، قال: اعلم- أي أخي (3) - أن الموت اليوم (4) كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون!. /فإلى الله نشكوا وحشتنا، وذهاب الإخوان، وقلة الأعوان، وظهور البدع. وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة: من ذهاب العلماء وأهل السنة، وظهور البدع. انتهى (5) .

فكيف لو رأى من تقدم ذكرهم هذه الأزمنة. التي ظهر فيها الشرك الأكبر والأصغر، والبدع التي لا تعد ولا تحصى: في الاعتقادات والأقوال والأعمال.

وظهرت جميع الفواحش في أكثر أمصار المسلمين, وضيعت الصلوات واتبعت الشهوات، وظهر مصداق قول حذيفة: ليجيئن أقوام يدفنون الدين كما دفنت هذه الحصاة.

وأبلغ من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن!" (6) .

وقال:"لتأخذن هذه الأمة مأخذ الأمم قبلها، شبرا بشبر وذراعا بذراع. قالوا: فارس والروم؟ قال: فمن الناس إلا أولئك" (7) .

(1) في"البدع": وأهمه.

(2) "البدع"/68.

(3) في"البدع": أني أرى.

(4) (ط) : اليوم. ساقطة.

(5) "البدع"/ 39.

(6) سبق تخريجه.

(7) أخرجه ابن جرير الطبري في"التفسير"10/121 من حديث أبي هريرة. قال: الحافظ بن كثير في"التفسير"2/368: وهذا الحديث له شاهد في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت